شرح
كذلك ( 1 ) .
هامش
وعلى هذا لا أثر للسيرة ، بل الذي له دخل كل الدخل هو الاطمئنان المذكور . فأي سيرة هذه ؟ ! ، تقريرات درس السيد الزنجاني كتاب النكاح ج 3 درس رقم 111 ص 3 - 4 وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج 2 : 242 .
أقول : لا دخل للآية في هذا البحث حتّى يقال إنها وإن دلت على لزوم الاستئذان إلاّ أن لزوم الاستئذان لا نفسي بل طريقي ، وهو تابع للاطمئنان ، فهو تمام الملاك لا السيرة إلخ .
بل هذا البحث وهو السيرة التي ذكرها السيد الاُستاذ قدس سرّه إنما هي بالنسبة إلى صحيحة أبي أيوب الخزاز ، وأنها وإن كانت ظاهرة في لزوم الاستئذان ووجوبه لقوله عليه السلام : يستأذن الرجل إذا دخل على أبيه إلاّ أن السيرة القائمة على الدخول على الأب بلا استئذان تكون شاهداً على أن الأستئذان حكم أخلاقي من أحكام الأبوة والبنوّة ، لا حكم شرعي وجوبي ، فهو حكم استحبابي أخلاقي أدبي ، ولا يتوقف ذلك على الاطمئنان بالرضا أو كان الدخول غفلة . حتى لا تكون السيرة هي الدالة على جواز الدخول على الأب بلا استئذان ويكون تمام الملاك في جواز الدخول هو الاطمئنان ، فليس للآية المباركة أي دخل في ذلك . وإنما ذكر السيد الاُستاذ قدس سرّه الآية المباركة فيما لو كان الأب في ساعات الخلوة - سواء كانت معه زوجته أم لا - المعبر عنها بساعات العورة ، وليس الكلام المتقدم فيها جزماً ، فهنا لابدّ من الاستئذان في الدخول عليه . أي لو كان السيد الاُستاذ مدعياً قيام السيرة على الدخول على الأب في ساعات العورة ، فيقال حينئذٍ إنّ الاستئذان ليس نفسياً بل طريقياً ، إلى آخر ما ذكر . وهنا أي في ساعات العورة الذي يأتي من السيد الاُستاذ بحثه في الشرح أعلاه لم يدع السيد الاُستاذ قدس سرّه قيام السيرة على جواز الدخول ؟ ! فالظاهر حصول الخلط للمستشكل في السيرة المدعاة ، فناقش في سيرة لم تدع من السيد الاُستاذ والسيرة المدعاة من السيد الاُستاذ قدس سرّه لم يناقش فيها ، وليس فيها أي مجال للمناقشة أصلاً .
( 1 ) هذا كله هو البحث الأوّل الذي ذكره الماتن قدس سرّه ، وعليه فلنرى أين يكون موضوع هذا البحث من البحثين الآتين .