ما لم يكن تلذّذ ولا ريبة ( 1 ) من غير فرق بين الأعمى والبصير ( * ) ، وان كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة ( * * ) .
شرح
من أنه لا جهر على المرأة نعم يجوز لها لو لم يسمع صوتها أجنبي - أن في العبارة تحريفاً ، والصحيح « ولا يجوز للمرأة أن تنظر إلى الأجنبي ولا تسمع صوتها » باعتبار أنه عورة ، ثم حرّف الضمير المؤنث فصار ضميراً مذكراً ، فلا إشكال حينئذٍ ( 1 ) .
( 1 ) وأمّا معهما أو مع أحدهما فلا يجوز بلا خلاف ، كما تقدم الكلام فيه في صدر المسألة وغيره ( 2 ) .
هامش
( * ) عدم الفرق واضح لا يحتاج إلى التصريح به ، والظاهر أن هذا تعريض بعبارة الشرائع حيث إن فيها : « الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة الأجنبية » الشرائع 2 : 318 ، والماتن حيث ذهب إلى جواز سماع صوت المرأة الأجنبية إذا لم يكن مع التلذذ والريبة ، صرح بعدم الفرق في السامع بين الأعمى والبصير ، إشارة إلى عبارة المحقق في الشرائع .
( * * ) أقول : يترك ذلك رجاءً لعدم امكان اثبات الكراهة أو الاحتياط بل المستحب بالروايات الضعيفة ، فإن الذي دل على ذلك خبر المناهي « ونهى [ أي النبيّ صلى الله عليه وآله ] أن تتكلم الامرأة عند غير زوجها أو غير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لابدّ منها » الفقيه 4 : 6 ، ح 4968 ، الوسائل ج 20 : 197 باب 106 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 ونحوه مما هو ضعيف السند ككون محادثتهن تميت القلب ، المصدر السابق ح 3 ، وعدم ثبوت قاعدة التسامح .
( 1 ) ذكر في هامش المستمسك 14 : 31 ( طبعة بيروت ) ومن السيّد الحكيم نفسه أيضاً تعليقاً على قوله قدس سرّه عند نقل كلام المستند الذي هو « نعم قال في المستند : ( ومن الغريب فتوى اللمعة بحرمته مع أنّها تقرب مما يخالف الضرورة ، فإن تكلم النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام وأصحابهم مع النساء مما بلغ حداً لا يشك فيه » ما نصه : « المظنون وقوع الغلط في نسخة اللمعة . منه قدس سرّه » أي من السيد الحكيم قدس سرّه .
( 2 ) صدر المسألة هذه وهي مسألة 39 الرقم العام [ 3671 [ موسوعة الإمام الخوئي 32 : 79 ، الواضح 19 ص 156 ، وغيره أي في ذيل المسألة 35 من هذا الفصل الرقم العام [ 3667 ] موسوعة الإمام الخوئي 32 : 70 ، وكذا في ذيل المسألة 36 الرقم العام [ 3669 ] موسوعة