هامش
الإمام الخوئي 32 : 74 ، وفي المسألة 28 الرقم العام [ 3660 ] موسوعة الإمام الخوئي 32 : 28 .
ثمّ إنه ادعى الإجماع على ذلك [ أي على حرمة سماع صوت الأجنبية بتلذذ أو خوف فتنة [ صاحب الرياض ج 11 : 56 ، قال : « وليس للرجل مطلقاً - حتّى الأعمى - سماع صوت الأجنبية بتلذذ أو خوف فتنة إجماعاً » كما ادعى الاتفاق الشيخ الأنصاري أيضاً في كتاب النكاح 20 : 66 طبع المؤتمر العالمي .
واُشكل على دعوى الإجماع أو الاتفاق بأن المسألة من الأصل لم تعنون قبل زمان المحقق وإنما ذكرت في المبسوط ولم يتعرض لصورة التلذذ وعدمه أيضاً ، وإنما قال ليس صوت المرأة عورة . تقريرات درس السيد الزنجاني كتاب النكاح ج 3 درس رقم 106 صفحة 2 وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج 2 : 218 .
وهو إنما يرد على مدعي الإجماع أو الاتفاق ، وأما مدعي عدم الخلاف كالسيد الاُستاذ قدس سرّه فلا فإن دعوى عدم الخلاف تصدق حتّى مع عدم تعرض ما قبل المحقق إلى المسألة أصلاً .
ولكن وقد يقال : حتى في دعوى عدم الخلاف إشكال ، لأن المحقق النراقي في المستند ظاهره أنه مع التلذذ أيضاً لا يحرم ، لأنّه قال : « بل إذا كان مهيجاً للشهوة داعياً إلى الفساد ، فكلما كان كذلك يحرم ، وإلاّ فلا » مستند الشيعة 16 : 69 . ومعنى ذلك أنّه إذا كان مهيجاً للشهوة إلاّ أنّه ليس داعياً إلى الفساد فلا يحرم .
وهذا وإن كان ضعيفاً - لما عرفت من أن كل ما يوجب الشهوة والتلذذ وإن لم يكن داعياً إلى الفساد فهو ممنوع إلاّ من الزوجة والمملوكة ، والمفروض أن المرأة أجنبية ، فهو من ابتغاء ما وراء ذلك ولا يكون إلاّ من العادين كما في قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ إِلاَّ عَلَىآ أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَ لِكَ فَأُوْلاآئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) . إلاّ أن ذلك يخل بدعوى عدم الخلاف .
لكن ذلك إن لم يكن قول المحقق النراقي قدس سرّه : ( داعياً إلى الفساد ) تفسير وتوضيح