شرح
وإطاعة اللّه لا اختصاص لذلك بهنّ ، بل هو حكم لجميع النساء ( 1 ) ، والنهي إنما يتعلق بالخضوع . ولو كان أصل التكلم عورة لكان المتعين توجه النهي إليه أمام الرجال ، لا إلى الخضوع به ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ومن جملة الأحكام الآتية بعدها ولو بعد فاصل من الآيات المباركة التي بعضها خاص بنساء النبيّ صلى الله عليه وآله كعدم جواز نكاحهن من بعده ، قوله تعالى : ( لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىآ ءَابَآئِهِنَّ وَلاَآ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَآ إِخْوَنِهِنَّ وَلاَآ أَبْنَآءِ إِخْوَنِهِنَّ وَلاَآ أَبْنَآءِ أَخَوَتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ شَهِيدًا ) الأحزاب 33 : 55 حيث إن هذه الآية نزلت بعد آية الحجاب فقال قوم من آباء نساء النبيّ وأبنائهن وأخوانهن ونحوهم : ونحن كذلك يا رسول اللّه لابدّ وأن نسألهن متاعاً من وراء حجاب ؟ فنزل قوله تعالى : ( لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىآ ءَابَآئِهِنَّ وَلاَآ أَبْنَآئِهِنَّ . . . ) إلخ ، وهو أيضاً غير مختص بنساء النبيّ صلى الله عليه وآله وشامل لجميع النساء على ما تقدم الاستدلال به منا في جواز إبداء المرأة زينتها لأرحامها من أبيها وأخيها ونحوهم . إلاّ أنّ السيد الاُستاذ قدس سرّه . في محله لم يستدل بهذه الآية المباركة على ذلك ، ولعله بل جزماً اكتفى بقوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الاْءِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَ تِ النِّسَآءِ ) النور 24 : 31 في الدلالة على عدم وجوب التستر عليهن من أرحامهن ، لا لعدم صحة الاستدلال بالآية الاُخرى عليه .
ثمّ إنه إشكال يأتي من بعض السادة الاجلاء مضمونه : أن آية منع الخضوع بالقول وإن لم تختص بنساء النبيّ صلى الله عليه وآله إلاّ أنّها أيضاً هي غير ظاهرة في شمولها لعموم النساء ، يأتي ذلك عند تعرض الماتن في المتن إلى آية النهي عن الخضوع بالقول ، ويأتي الجواب على هذا الاشكال أيضاً .
( 2 ) استدل أيضاً على الجواز بآيات الذكر الحكيم كتكلم موسى مع بنات شعيب قال اللّه تعالى : ( مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِى حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَآءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ) ( فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِى