ويحرم عليها إسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع بتحسينه وترقيقه ( 1 ) ، قال تعالى : ( فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ) .
شرح
( 1 ) كما تقدم ، لقوله تعالى : ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاَ مَعْرُوفاً وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الاْءُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) ( 1 ) .
واحتمال اختصاص الحكم بنساء النبي صلى الله عليه وآله وعدم تعديته من مورده لغيره لتوجه الخطاب فيه لهن ( 2 ) .
ضعيف جداً إن اُحتمل ، وإلاّ فليس بمحتمل ، وذلك لأن الخطاب في الآية وإن كان متوجهاً إلى نساء النبيّ صلى الله عليه وآله إن كنّ متقيات ، إلاّ أنه بعد ذلك بيّن ما به تتحقق التقوى ، من عدم الخضوع بالقول ، وقول المعروف ، والإقرار في البيوت ، وعدم التبرج ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وإطاعة اللّه والرسول ، ومن الواضح أنّ ذلك غير مختص بنساء النبيّ صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
هامش
لقوله ( مهيجاً للشهوة ) ، وظاهره التفسير ، فالاشكال على دعوى عدم الخلاف ضعيف وغير وارد .
( 1 ) الأحزاب : 32 - 33 .
( 2 ) تقدم أن القائل بذلك - لا أنه احتمله فقط - السيد الحكيم قدس سرّه في المستمسك 14 : 31 ، ونقلنا نص كلامه ، واستشهد على ذلك بقول الشيخ صاحب الجوهر 29 : 68 الذي هو ينبغي للمؤمنة منهن اجتناب اسماع الصوت الذي فيه تهيج للسامع وتحسينه وترقيقه كما أومى إليه اللّه تعالى بقوله : ( فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ ) .
وقلنا سابقاً : وليس في استشهاده بكلام الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه شاهد على قول السيد الحكيم قدس سرّه ، وذلك لإمكان أن يكون النهي في الآية المباركة الشامل لعامة النساء تنزيهاً عند الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه - بل هو كذلك - لا تحريمياً ، فليس في الحكم بعدم الحرمة والقول بينبغي للمتدينة منهن اجتناب اسماع الصوت الذي فيه تهيج للسامع وتحسنيه وترقيقه دلالة على اختصاص المنع بنساء النبيّ صلى الله عليه وآله .
( 3 ) قيل إشكالاً على السيد الاُستاذ قدس سرّه بما مضمونه : إن الآية المباركة وإن لم تكن ظاهرة فيما