شرح
قال « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تبدأوا النساء بالسلام ، ولا تدعوهنّ إلى الطعام ، فإن النبي صلى الله عليه وآله قال : النساء عيُّ ( 1 ) وعورة ، فاستروا عيّهنّ بالسكوت واستروا عوراتهنّ بالبيوت » ( 2 ) ومثلها اُخرى ( 3 ) ، بدعوى أن المنع عن السلام عليهن إنما هو لأجل حرمة سماع صوتهن على
هامش
الفقاهة 1 : 145 ) ، وذلك لمكان مسعدة بن صدقة وعدم اعتماد المعبّر على تفسير القمي ، وكذا عبّر عنها صاحب الجواهر 29 : 98 .
ثمّ إن مسعدة بن صدقة هو الذي يروي عنه هارون بن مسلم والذي ذكره النجاشي من أصحاب الصادق عليه السلام وقال : « له كتب » . وهو الراوي في تفسير القمي ، وهو غير مسعدة بن صدقة الذي ذكره الشيخ ووصفه بالعامي وعده من أصحاب الباقر عليه السلام ، ووصفه الكشي بالبتري . والذي نريد أن نقوله هو أنّه لا يقال إن توثيق علي بن إبراهيم في تفسيره غير شامل له لأنّه خاص بأصحابنا ولا يشمل من هو من أبناء العامة ، لأن مسعدة بن صدقة العامي البتري غير الراوي في تفسير القمي ، فإنهما اثنان أحدهما مغاير للآخر ، فان الذي من أصحاب الصادق عليه السلام مغاير لمن هو من أصحاب الباقر عليه السلام ، والذي من أصحاب الصادق عليه السلام هو صاحب الرواية في المقام وهو الذي يروي عنه هارون بن مسلم .
والنتيجة : أن الرواية صحيحة وليست موثقة كما عبّر عنها السيد الحكيم ووافقه عليه السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سرّهما ، ولا ضعيفة . ومن المحتمل أن التعبير عنها بالموثقة إنما هو من جهة الاشتباه بين مسعدة بن صدقة وبين مصدق بن صدقة فإن مصدق بن صدقة هو الفطحي .
( 1 ) في لسان العرب : « عيَّ بالأمر . . . عجز عنه ولم يطق إحكامه » .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 234 باب 131 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
( 3 ) وهي معتبرة غياث بن إبراهيم الوسائل ج 20 : 234 باب 131 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « لا تسلّم على المرأة » . ورواية مسعدة معتبرة عند السيد الاُستاذ قدس سرّه لأن مسعدة بن صدقة وثقه علي بن إبراهيم في تفسير القميّ ، وأن عبّر عنها صاحب الجواهر : بالخبر المشعر بالتضعيف ، الجواهر 29 : 98 . إلاّ أن رواة تفسير القمي معتبرون على ما تقدم .