شرح
الرضا عليه السلام عن قناع الحرائر من الخصيان ؟ فقال : كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن عليه السلام ولا يتقنّعن ، قلت : فكانوا أحراراً ؟ قال : لا ، قلت : فالأحرار يتقنع منهم ؟
قال عليه السلام : لا » ( 1 ) فهذه المعتبرة دلت على عدم وجوب التقنع من الخصي سواء كان عبداً أم حراً ، فهي واضحة الدلالة على الجواز .
وأما الروايات الدالة على عدم الجواز .
فمنها : معتبرة عبد الملك بن عتبة النخعي ، قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن اُمّ الولد هل يصلح أن ينظر إليها خصيّ مولاها وهي تغتسل ؟ قال عليه السلام : لا يحلّ ذلك » ( 2 ) وهذه المعتبرة وإن عبر عنها بالخبر ( 3 ) إلاّ أن عبد الملك وثقه النجاشي صريحاً في ترجمة عبد الملك بن عتبة الهاشمي ( 4 ) ، وذكر الشيخُ عبدَالملك بن عتبة الهاشمي وقال : له كتاب ، وذكر طريقه إليه . وانكر النجاشي ذلك ، وقال : إن الكتاب ليس لعبد الملك بن عتبة الهاشمي ، بل هو لعبد الملك بن عتبة النخعي الصيرفي ، وهو ثقة أيضاً . فهذا توثيق من النجاشي صريحاً لعبد الملك بن عتبة النخعي الصيرفي ، ولكن ذكره في ترجمة شخص آخر وهو عبد الملك بن عتبة الهاشمي . فالرواية معتبرة وصريحة الدلالة على عدم جواز نظر الخصي إلى اُم الولد وهي تغتسل .
ولكن المذكور فيها نظر الخصي إلى اُم الولد وهي تغتسل ، وكلمة « تغتسل » إن لم تكن ظاهرة في كشف جميع البدن غير العورة فلا أقل من احتمال ذلك ، فتكون الرواية خارجة عن محل الكلام الذي هو نظر الخصي إلى شعر المرأة لا إلى بدنها لأنه مقطوع العدم ، فبين موضوع الرواية المجوزة والرواية المانعة اختلاف ، لورود النهي على شيء والجواز على شيء آخر ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 : 226 باب 125 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 225 باب 125 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
( 3 ) كما في الجواهر : 29 : 94 ، والمستمسك 14 : 46 أو ( 30 طبعة بيروت ) .
( 4 ) معجم رجال الحديث ج 12 : 25 30 طبعة طهران ترجمة عبد الملك بن عبداللّه الهاشمي تحت رقم 7314 طبعة طهران .