تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ولا للخصي النظر إلى مالكته أو غيرها ، كما لا يجوز للعنِّين والمجبوب بلا إشكال ولا لكبير السن الذي هو شبه القواعد من النساء على الأحوط ( 1 ) .
شرح
الإماء ، فإذن يبقى العبد في المستثنى منه لا في المستثنى . فالطائفة الثانية موافقة للكتاب الكريم فهي التي ترجح وتطرح الطائفة الاُولى ويرمى بها عرض الجدار . ومع الإغماض عن ذلك ، الحكم بالجواز على ما نقل موافق لمذهب العامة المجوزين لنظر المملوك لمولاته استناداً إلى الآية المباركة ( أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ) بدعوى أن المراد بها الأعم من العبيد والإماء ، فيكون لروايات الطائفة الثانية مرجح آخر وهو مخالفة العامة ، فتكون الروايات المجوزة محمولة على التقية ، ويكون ما دلَّ على عدم الجواز هو المعتمد لأنه مخالف للعامة . ويستفاد من بعض الروايات وإن لم يكن سندها معتبراً أن القول بالجواز كان متعارفاً عند العامة ، وخصوصاً الحكام منهم ، فيتعين الحمل على التقية ( 1 ) . ( 1 ) يقع الكلام في المملوك الخصي ( 2 ) من حيث جواز نظره إلى مالكته أو غيرها ثم نلحق به البواقي في نظرهم إلى مالكتهم أو غيرها . والخصي ( 3 ) تارة الكلام فيه من جهة الآية المباركة ( أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الاْءِرْبَةِ مِنَ
هامش
( 1 ) كون المتعارف بينهم الجواز وخصوصاً عند الحاكم منهم لا ينافي أن يذهب شاذ منهم أو غير شاذ إلى عدم الجواز ، وهذا لا يكون مانعاً من الحمل على التقية ، ولذا قال في الجواهر : « التي يكفي فيها [ أي الحمل على التقية ] قطعاً قول بعضهم بذلك خصوصاً في مثل المقام المعروف بين السلاطين والحكّام ، ولا يعتبر فيها اتفاقهم على ذلك » الجواهر 29 : 91 92 . ومن ذلك تعرف أن قول الشهيد في المسالك : « وكونه للتقية غير جيّد لأنّها مسألة اجتهاديّة والمخالفون مختلفون فيها فمنهم من جوّز له النظر وجعله محرماً ومنهم من منعه مطلقاً ومنهم من فصل فحرّم نظره إلى أن يكبر ويهرم وتذهب شهوته » المسالك 7 : 54 ليس في محلّه .
( 2 ) في المملوك الخصي بالنسبة إلى نظره إلى ملكه قولان : الأوّل : القول بالجواز ذهب إليه العلاّمة في المختلف : 534 . الثاني : المنع وهو الذي اختاره الشيخ في الخلاف 4 : 249 مسألة 5 والمحقق في الشرائع 2 : 495 ، والعلاّمة في التذكرة 2 : 574 .
( 3 ) وهو مقطوع الأنثيين .