تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
[ 3670 ] « مسألة 38 » : الأعمى كالبصير في حرمة نظر المرأة إليه ( 1 ) .
شرح
محكّمة . ( 1 ) تقدم الكلام في ذلك ( 1 ) . فإن قلنا إن نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي محرم وأثبتنا ذلك بأية الغض ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ ) - بدعوى ان الغض عبارة عن عدم النظر - أو بأمر آخر كالاجماع على الملازمة بين حرمة نظر الرجل إلى المرأة وحرمة نظر المرأة إلى الرجل ، كما ذهب إلى الحرمة الماتن قدس سرّه وفاقاً لسيد الرياض ( 2 ) فلا فرق بين النظر إلى الأعمى أو إلى البصير ، لإطلاق الدليل وعدم خصوصية لكون الرجل بصيراً أو نائماً ، فإن العبرة بنظر المرأة لا بنظر الرجل . وأمّا لو لم يكن لنا دليل على ذلك كما قلنا إنه هو الصحيح ، لا سيما بالنسبة إلى الوجه والرأس واليدين والرقبة والقدمين مما قامت عليه السيرة ، فحكم الأعمى حينئذٍ حكم غيره ، فما كان جائزاً لها من النظر في غير الأعمى كان جائزاً لها فيه أيضاً ( 3 ) . وأمّا المرفوعة والمرسلة ( 4 ) التي فيهما أمر النبي صلى الله عليه وآله عائشة وحفصة أو أم سلمة وميمونة
هامش
الصادقين عليهما السلام في الكافي - الفروع - 523 - 524 وليس الوارد فيهما شيء من مضمون الرواية المشار إليها عن الكاظم عليه السلام . وعلى كل حال ، وصف الرواية بالضعف والإرسال قبل السيد الاُستاذ ، السيد الحكيم قدس سرّه في المستمسك 14 : 47 .
( 1 ) في المسألة 31 [ 3663 ] الواضح ج 19 : 52 - 64 ، موسوعة الإمام الخوئي 32 : 37 .
( 2 ) الرياض 11 : 53 .
( 3 ) نعم احتاط وجوباً بعض من لم يكن له دليل على حرمة نظر المرأة إلى بدن الرجل غير العورة بعدم النظر إلى بدنه في غير الوجه والرأس واليدين والقدمين والرقبة الثابت جواز نظر المرأة لها بالسيرة القطعية ومنهم السيد الاُستاذ قدس سرّه في منهاج الصالحين فإنه ليس كل ما يصل إليه في الدرس معناه الفتوى به .
( 4 ) المتقدمتان في أواخر مسألة 31 من هذا الفصل الرقم العام [ 3663 ] وهما اللتان أشار إليهما سيد الرياض عند ذهابه إلى القول بحرمة نظر المرأة إلى الرجل على ما عرفت في الهوامش
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 303 | الشيخ محمد الجواهري