شرح
للتصديق . وأما ما ذكره الشهيد الثاني في المسالك ( 1 ) من أن الكليني ذكر في الكافي روايات كثيرة صحاح تدل على أن قوله ( مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ) شامل للعبيد فلا ندري ما نقول في حق الشهيد ، إذ ليس لكلامه هذا أي وجه ، لعدم ورود رواية واحدة في الكافي تدل على ذلك ، إلاّ رواية معاوية بن عمار التي تكلمنا فيها ، فليس هذا إلاّ من سهو قلم الشهيد قدس سرّه أو أنّه كان في نظره ذلك .
وأما بالنسبة إلى الروايات فهي بين ما دلت على الجواز ، وما دلت على الحرمة .
أما ما دلَّ على الجواز فمنها : صحيحة معاوية بن عمار ، قال : « قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : المملوك يرى شعر مولاته وساقها ، قال عليه السلام : لا بأس » ( 2 ) .
ومنها : معتبرة إسحاق بن عمار ، قال : « قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : أينظر المملوك إلى شعر مولاته ؟ قال : نعم ، وإلى ساقها » ( 3 ) .
وأما ما دل على عدم الجواز فمعتبرة يونس بن عمار ويونس بن يعقوب جميعاً ، عن أبي عبداللّه ، قال : « لا يحلّ للمرأة أن ينظر عبدها إلى شيء من جسدها إلاّ إلى شعرها غير متعمّد
هامش
عَلَيْهِنَّ فِىآ ءَابَآئِهِنَّ وَلاَآ أَبْنَآئِهِنَّ ) حتى بلغ ( وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ ) ثمّ قال : يا بنيّ ، لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق » الوسائل ج 20 : 224 باب 124 من أبواب مقدمات النكاح ح 5 ، وقد ذكرنا الرواية والكلام حولها في المسألة 28 الرقم العام [ 3660 ] الواضح - - : - - - وقلنا إنّه لابدّ من ردّ علمها إلى أهله لأنها غير قابلة للتصديق حيث إنّها دالة على جواز مماسة العبد لمالكته ولم يقل بجوازه أحد ، بل لا خلاف في حرمته ، على أنها لم تتضمن حكماً تعبدياً كي يقال بتخصيص الحكم به ، لأنّه استدل بظاهر القرآن والآية غير ظاهرة فيه فلابدّ من حملها على التقية والتخلص من الجواب الصحيح .
ثمّ إن الرواية معتبرة بسنديها ، ولكن عبّر عنها الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه بالخبر ، المشعر بالتضعيف الجواهر 29 : 92 .
( 1 ) مسالك الأفهام 7 : 52 .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 223 باب 124 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 .
( 3 ) الوسائل ج 20 : 224 باب 124 من أبواب مقدمات النكاح ح 6 .