شرح
وما ورد من صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) التي ذكر فيها دلالة الآية على الجواز غير قابلة
هامش
وقال الشيخ صاحب الجواهر أيضاً : « وعلى كل حال ، فلا ريب في أن الثاني هو الأظهر لعموم المنع المستفاد من السنّة والإجماع بقسميه على أن المرأة عورة بل ذلك من ضروري المذهب أو الدين » الجواهر 29 : 91 ومراده من الثاني هو القول الثاني الذي حكاه الشيخ في المبسوط 4 : 161 ، حيث قال : « إذا ملكت المرأة فحلاً أو خصياً ، فهل يكون محرماً حتّى يجوز له أن يخلو بها ويسافر معها ؟ قيل : فيه وجهان : أحدهما : وهو الظاهر أنّه يكون محرماً لقوله تعالى : ( أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ ) . والثاني : وهو الأشبه بالمذهب - أنه لا يكون محرماً وهو الذي يقوى في نفسي - إلى أن قال : - وقد روى أصحابنا في تفسير الآية أن المراد الإماء » ، فالمراد من الثاني في قول الشيخ صاحب الجواهر : هو القول بأن المملوك لا يكون محرماً لسيدته . فكيف مع هذا ينسب إلى صاحب الجواهر القول بأن المملوك للمراة محرم لها .
وأما الرواية التي ذكرها الشهيد في المسالك وهو « أن النبي صلى الله عليه وآله أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها ، وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها ، فلما رأى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ما تلقي قال : إنّه ليس عليك بأس ، إنما هو أبوك وغلامك » فلم توجد في مصادر حديثنا والموجود في المبسوط 4 : 161 ، والتذكرة 2 : 574 إنما هو من سننن البيهقي 7 : 95 ، وسنن أبي داوُد 4 : 62 ، ح 4106 ، والمغني لابن قدامة 7 : 457 ، ونحوها وأما في مصادر حديثنا فلا يوجد ذلك .
وأما قول الشهيد : وروى الكليني أخباراً كثيرة بطرق صحيحة عن الصادق عليه السلام أن المراد بقوله تعالى : ( أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ ) شامل للمملوك مطلقاً فسيأتي ما يقوله السيد الاُستاذ فيه .
( 1 ) قال : « كنّا عند أبي عبداللّه عليه السلام نحواً من ثلاثين رجلاً إذ دخل أبي فرحّب به - إلى أن قال - فقال له : هذا ابنك ؟ قال : نعم ، وهو يزعم أنّ أهل المدينة يصنعون شيئاً لا يحلّ لهم ، قال : وما هو ؟ قال : المرأة القرشية والهاشمية تركب وتصنع يدها على رأس الأسود وذراعها على عنقه ، فقال أبو عبداللّه عليه السلام : يا بني ، أما تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى ، قال اقرأ هذه الآية ( لاَّ جُنَاحَ