تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
إلاّ أنّ ضعف الرواية بأبي أحمد الكاهلي الذي لم يوثق يمنع من الاستدلال بها والاعتماد عليها في ذلك ، فيمنع من الحكم بحرمة ذلك بعد بلوغها ست سنين ( 1 ) . وقد يناقش في ضعف الرواية بأن صاحب الوسائل ذكر في الوسائل ( 2 ) بعد ذكر هذا الحديث - أي حديث أبي أحمد الكاهلي - قوله : ( وراه الصدوق باسناده عن عبداللّه بن يحيى الكاهلي
هامش
الخوئي قدس سرّه ] أن الإمام قدس سرّه أجاب عما هو أهون منهما [ أي الحمل والتقبيل المسؤول عنهما ] فيستفاد منه أنّه لا مانع من التقبيل والحمل ما لم تبلغ ست سنين . ففيه : أن جواز الأهون لا يدل على جواز غيره . . . » نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء 1 : 74 . أقول : إنما ذكر السيد الاُستاذ قدس سرّه ذلك استدلالاً للقائل بعدم جواز الحمل والتقبيل بعد بلوغ ست سنين لا على الجواز قبل ست سنين ، فإن عبارته التي هي في الشرح أعلاه هي : ( فلا تضعها في حجرك ) وهو دال عرفاً على أن جوابه عليه السلام كان عما هو أدون من الحمل والتقبيل إذا جاء عليها ست سنين وهو عدم جواز وضعها في الحجر الدال على عدم جواز الحمل والتقبيل بعد بلوغها ست سنين فضلاً عن الوضع في الحجر . . . » ولا علاقة لذلك بما قبل ست سنين . ثمّ إنّ الجواب الذي كان في الأهون هو عدم الجواز لا الجواز . على أن السيد الاُستاذ لم يذهب إلى القول بحرمة الحمل والتقبيل بعد ست سنين وقال بالجواز لعدم دليل يدل على ذلك واقتضاء أصالة البراءة الجواز . والمقصود : هو بيان أنّه كيف يتلقى كلام السيد الاُستاذ قدس سرّه ؟ ! ثمّ كيف يشكل عليه ؟ !
( 1 ) أقول : بل الذي يمنع من الاستدلال بهذه الرواية قبل ضعف السند ضعف الدلالة لأن الدلالة عرفاً على عدم جواز الحمل والتقبيل من النهي عن الوضع في الحجر إذا جاء عليها ست سنين ، إنما هي فيما إذا كان النهي نهياً مولوياً لا تنزيهياً حيث إنّه إذا كان كذلك لم يدل على حرمة الحمل أو التقبيل ، وهو كذلك لما سيأتي من قيام السيرة على الوضع في الحجر وعدم حكم أحد من الفقهاء بحرمته والالتزام بها - كما سيأتي - الموجب لكون النهي نهياً كراهتياً تنزيهياً .
( 2 ) الوسائل ج 2 : 229 باب 127 من أبواب مقدمات النكاح ملحق ح 1 .