شرح
وأما إذا أتى عليها ست سنين إلى ما قبل البلوغ فهل يجوز تقبيلها أو وضعها في الحجر من دون أن يكون ذلك عن شهوة كما هو واضح أم لا ؟
قيل لا يجوز ( 1 ) ، واستدل عليه برواية أبي أحمد الكاهلي قال : « سألته عن جارية ليس بيني وبينها محرم تخشاني فأحملها أو أقبّلها ؟ فقال : إذا أتى عليها ست سنين فلا تضعها في حجرك » ( 2 ) حيث إن السؤال فيها عن الحمل والتقبيل ، إلاّ أنّ جوابه عليه السلام كان عن الوضع في الحجر وأنّه إذا أتى عليها ست سنين فلا تضعها في حجرك ، وهو دال عرفاً على أن جوابه ( عليه السلام ) كان عمّا هو أدون من الحمل والتقبيل إذا جاء عليها ست سنين ، وهو عدم جواز وضعها في الحجر الدال على عدم جواز الحمل والتقبيل بعد بلوغها ست سنين فضلاً عن الوضع في الحجر ( 3 ) .
هامش
يظهر ما في المستمسك حيث يقول تعليقاً على قول الماتن : « لا بأس يتقبيل الرجل الصبية » ما نصه : « وتقتضيه السيرة العملية القطعية مضافاً إلى أصل البراءة والنصوص » المستمسك 14 : 41 ( طبعة مطبعة الأداب النجف الأشرف ) حيث لا نص صحيح دال على ذلك إذ لا دلالة للصحيح منها على جواز الحمل والتقبيل لا قبل ست سنين ولا بعد ست سنين كما لا أثر لدلالة غير المعتبر منها على ذلك إن كان فيها دلالة على ذلك ، وسيأتي زيادة توضيح في عدم دلالة الصحيح منها على ذلك ، ولذا ذكر السيد الحكيم قدس سرّه في المستمسك 14 : 41 ( طبعة مطبعة الآداب ) القول بالكراهة بعد ست سنين .
( 1 ) لم أجد من قال بالحرمة واستدل على ذلك برواية أبي أحمد الكاهلي بالاستدلال الذي ذكره السيد الاُستاذ قدس سرّه ، إلاّ إن هذا لا يمنع من أن يستدل بها أحد على ذلك .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 229 باب 127 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . في الرواية قبل قوله « قال : سألته . . . » هذه الجملة ( وأظنّني قد حضرته ) هذا مضافاً إلى ضعف سندها بأبي أحمد الكاهلي .
( 3 ) ذكر بعض المشايخ الأجلاء دام ظله : أنّ ما أفاده صاحب مستند العروة [ أي السيد