شرح
المميز إلى المرأة عن تلذذٍ ينتقل به شيئاً فشيئاً إلى ما هو أكبر منه ، فيقع فيما لا يحمد عقباه ، ومن هنا يتبيّن حكم الفرض الثالث .
الفرض الثالث : وهو أنّه يجب على المرأة التستر عنه ومنعه من النظر المذكور ( 1 ) . هذا مضافاً إلى الآية المباركة ( 2 ) حيث قلنا إنها دالة على عدم جواز إبداء الزينة للأطفال الذين اطلعوا
هامش
يعفى عنه مرة ومرتين ويعزَّر في الثالثة ، فإن عاد قطعت أطراف أصابعه ، فان عاد قطع أسفل من ذلك » ، الوسائل : ج 28 باب 28 من أبواب حد السرقة ح 1 .
وكما في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : قال : « إذا سرق الصبي عفي عنه ، فإن عاد عزِّر ، فإن عاد قطع أطراف أصابعه ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك » ، الوسائل ج 28 : 294 باب 28 من أبواب حد السرقة ح 2 .
وكذا صحيحة محمد بن مسلم ح 4 نفس المصدر ، وصحيحة عبداللّه بن سنان الاُخرى ح 7 نفس المصدر ، ومعتبرة السكوني ح 6 نفس المصدر .
( 1 ) من جهة 1 - النهي عن المنكر الواقعي وأن لم يكن الصبي مكلفاً به 2 - ومن جهة دلالة الآية على لزوم تستر المرأة منه وعدم خروجه عنها إذا كان نظره بشهوة وأن لم يكن هو مكلفاً بترك النظر بشهوة لكن ينهى عملاً بتسترها ودلالة الآية على لزوم تسترها منه حينئذٍ .
( 2 ) وهي قوله : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الاْءِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَ تِ النِّسَآءِ ) النور 24 : 31 ، فإن الممنوع فيها ابداء زينتها للطفل الذي ظهر على عورات النساء خرج منه ما لم يبلغ وذلك فيما إذا لم يكن نظره بشهوة كما هو مدلول الصحيحتين فيبقى إذا كان نظره بشهوة داخلاً في عموم عدم جواز ابدائهن زينتهن للطفل المميز وإن لم يبلغ وهنا أي في هذا الفرض وهو كون نظر المميز إلى المرأة عن شهوة قال السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سرّه : إن الآية مطلقة واشكل عليه بأنها ليست مطلقة بل هي من أوّل الأمر مختصة بالنظر لا بشهوة . والجواب عن هذا الاشكال