تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
له : عندي جويرية ليس بيني وبينها رحم ولها ستّ سنين ، قال عليه السلام : لا تضعها في حجرك » ( 1 ) وهي أجنبية عن رواية أبي أحمد الكاهلي وعن محل الكلام بالكلية ، حيث لم يذكر فيها السؤال عن الحمل والتقبيل كما كان ذلك في رواية أبي أحمد الكاهلي ، فلا يصح الاستدلال بها على عدم جواز الحمل والتقبيل عند قوله : « لا تضعها في حجرك » بدعوى أن المتفاهم العرفي عند الجواب عن أهون الأفراد هو حرمة ما هو أهم منه ، فلا يدل قوله عليه السلام : « لا تضعها في حجرك » على عدم جواز الحمل والتقبيل ، ولا يمكن أن يقال إنها دالة على عدم جواز الحمل والتقبيل بعد بلوغها ست سنين لأولوية ذلك عن عدم جواز وضعها في الحجر ، لأنه في رواية أبي أحمد الكاهلي الذي ذكر فيها السؤال عن التقبيل إنما استفيد عدم جواز الحمل والتقبيل بعد ست سنين من اعراض الإمام عليه السلام عن الجواب عن ذلك وبيان حكم ما هو أهون من ذلك وهو عدم جواز وضعها في الحجر ، فيدل ذلك على عدم جواز الحمل والتقبيل بطريق أولى بعد ست سنين . وفي صحيحة عبداللّه بن يحيى الكاهلي لا سؤال عن الحمل والتقبيل ، بل انحصر بيان اللازم بعدم جواز الوضع في الحجر بعد بلوغ ست سنين ، فتنحصر دلالة به . فلا يمكن استفادة أي حكم آخر غيره ( 2 ) . وأما الوضع في الحجر فظاهر الرواية وان كان مقتضياً لتحريمه ، إلاّ أن الظاهر - واللّه العالم -
هامش
جزءاً - حينما نقلها عن الفقيه الموجود فيه ( أحمد ) بدل ( محمّد ) ، إلاّ أنّ المعلق في الطبعتين ذكر أن في المصدر - وهو الفقيه - محمّد بدل أحمد فأحمد اشتباه في الوسائل ولعله من النساخ . ثمّ إن الموجود في الفقيه ( رحم ) بدل ( محرم ) التي في الوسائل .
( 1 ) الفقيه 3 : 275 / 1307 .
( 2 ) أي لا يمكن استفادة عدم جواز الحمل والتقبيل من عدم جواز الوضع في الحجر ، هذا لو كان النهي تحريمياً ، والحال كما ستعرف ليس هو نهياً تحريمياً ، ولذا ذكر السيد الحكيم قدس سرّه كراهة الحمل والتقبيل بعد ست سنين المستمسك 14 : 41 ، وإن لم يتعرض الماتن لحكم الحمل والتقبيل بعد ست سنين ، وإنما تعرض لحكم ذلك قبل ست سنين وحكم بالجواز .