تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
[ 3668 ] « مسألة 36 » : لا بأس بتقبيل الرجل الصبية التي ليست له بمحرم ووضعها في حجره قبل أن يأتي عليها ستّ سنين ( 1 ) .
شرح
على عورات النساء ، خرجنا عنه في الصبي والصبية المميزين بالصحيحتين المتقدمتين اللتين للبزنطي - وقلنا بعدم تسترهن منه إلى أن يبلغ ، إلاّ أنهما - أي الصحيحتين لا تشملان مثل مورد نظره مع التلذذ ، فلابدّ من الحكم في مورد التلذذ بالحرمة على المرأة من عدم التستر منه وبمنع الصبي من ذلك أيضاً ( 1 ) . ( 1 ) القول بجواز الحمل والتقبيل لمن لم يأت عليها ست سنين بالنسبة للصبية التي ليست بمحرم إذا لم يكن ذلك عن شهوة بلا إشكال ولا خلاف فيه بين الأصحاب لأنّه إذا كان عن شهوة فلا إشكال ولا خلاف في عدم جوازه ( 2 ) .
هامش
هو : أن صحيحتي البزنطي المتقدمتين لا شك يقيدان آية الإبداء الجائز للطفل بما إذا لم يبلغ فما لم يبلغ لها الابداء له ، ومن المسلّم أن الصحيحتين المتقدمتين للآية المباركة غير شاملتين لنظر الصبي الذي يكون مع التلذذ فالخارج عن اطلاق الآية إنما هو صورة كون نظر المميز لا عن شهوة ، فيبقى النظر الذي يكون من المميز بشهوة غير خارج عن اطلاق الآية فلا يجوز ابداء زينتها له في هذه الصورة ، فكيف ليس لها اطلاق من أوّل الأمر ؟ ! وكيف وجدت مقيدة ؟ ! وما هو المقيد ؟ !
( 1 ) والمستفاد من هذا البحث في الفرع ( ب ) أحكاماً ثلاثة : 1 - ليس للرجل النظر إلى الصبية المميزة التي لم تبلغ مع التلذذ أو الريبة كما ليس للمرأة النظر إلى الصبي المميز مع التلذذ أو الريبة . 2 - وجوب تستر المرأة من نظر الصبي المميز غير البالغ مع التلذذ . 3 - يمنع الصبي المميز غير البالغ من النظر إلى المرأة مع التلذذ وإن كان غير مكلف ، فيجب على الولي منعه من ذلك .
( 2 ) القول بالجواز إذا لم يكن عن شهوة في الجملة كما لا إشكال ولا خلاف فيه تقتضيه السيرة العملية القطعية وأصالة البراءة مؤيداً بالروايات الضعيفة وليس في ذلك نص صحيح عليه ومنه
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 272 | الشيخ محمد الجواهري