تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
أنّه لم يلتزم بذلك فقيه ، بل يمكن دعوى جريان السيرة على خلاف ذلك ( 1 ) ، وليس ذلك امراً
هامش
( 1 ) ذكر بعض الأعلام أن مراد السيد الخوئي قدس سرّه من السيرة التي ذكرها ما هو : فقال ما مضمونه : 1 - إن كانت السيرة هي سيرة زمانه على الجواز [ أي جواز الوضع في الحجر ] إذا كان فقهاء عصره افتوا بالجواز ، فالسيرة منشؤها الفتوى بالجواز ، ولا يمكن أن تكون هذه السيرة كاشفاً مستقلاً على الجواز . 2 - إن كان المراد من السيرة هي السيرة في زمان السيد صاحب العروة الذي أفتى بعدم الجواز ، فالسيرة على الجواز القائمة في مثل زمانه مع فتواه بعدم الجواز كاشفة عن جهالة الناس وعدم تقّواهم . 3 - وإن كان المراد من السيرة السيرة في عصر المعصوم عليه السلام وأنّها كانت قائمة على الجواز وثبت ذلك عندنا ، طبعاً تكون كاشفة عن الجواز . ولكن من الأسئلة التي وردت في الروايات عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام وجوابهم عليها لم يتوضح لنا أنّه من المتعارف عندهم وضع الطفلة التي لم تبلغ ست سنين في الحجر أو تقبيلها - عدا ما يمكن تحققه من ذلك في مجالس الولاة من الفاسقين أو ألا اُباليين ، ولا يمكن أن يكون ذلك ملاكاً للسيرة - وهو دليل على عدم وجود السيرة بين المسلمين ، فليست السيرة ثابتة في زمان المعصومين عليهم السلام ، أيضاً . تقريرات درس السيد الزنجاني حفظه اللّه كتاب النكاح ج 3 درس رقم 97 ص 3 وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج 2 : 174 . أقول : السيرة التي تقال والتي تكون هي الحجة هي التي تكون عند معظم المسلمين الملتزمين بالدين ، ولا اختصاص لهم بالشيعة أولاً حتّى يقال : ( إن كانت في زمان من يفتي بالحرمة فالسيرة كاشفة عن جهل الناس وعدم تقواهم ، على أن الماتن صاحب العروة لم يفت بالحرمة ولم يتعرض لها بعد ست سنين وإنما حكم بالجواز قبل ست سنين وسكت عن ما بعد ست سنين فراجع ما يقوله السيد الحكيم في المستمسك 14 : 41 ، وإن كانت في زمان من يفتي بالحلية فهذه السيرة غير كاشفة مستقلاً عن الجواز وليست دليلاً على الحكم الشرعي . وأما ما