تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
وأما الفرع الثاني المشار إليه سابقاً أي مع كون الذي يترتب على النظر إليهما ( بدن الصبي والصبية ) أو لما ينظران إليه من بدن المرأة - أو الرجل ثوران الشهوة - فهو الآتي في التعليقة الآتية ( 1 ) .
هامش
للصحيحتين وعليه السيرة أيضاً . وهو محل الكلام . وأما إذا كان نظر المميز مع الشهوة فهو الآتي في الفرع الثاني . وكما سيأتي على المرأة أيضاً التستر منه بمقتضى أمرين : 1 - النهي عن المنكر الواقعي وإن لم يكن الصبي مكلفاً به 2 - على أنها هي بمقتضى الآية ليس لها إبداء بدنها له . ورابعاً : كيف أن اختصاص الآية بالنظر غير الشهواني الناتج من التخصيص بصحيحتي البزنطي غير صحيح بدعوى أنّه مستلزم لاخراج الفرد الآخر القطعي وهو النظر لا بشهوة عن تحت الآية المباركة ؟ ! فإن التخصيص بالصحيحتين هو الذي يخرج جواز ابدائها لزينتها للمميز إذا لم يكن نظره بشهوة ، وهذا هو قانون العام والخاص فكيف لا يكون صحيحاً ؟ ! . وخامساً : إنّ قوله حفظه اللّه « عدا أزواجهن وما ملكت إيمانهن » ليس صحيحاً ، لأن ما ملكت إيمانهن في هذه الآية المراد به الإماء اللاتي تملكها المرأة أو على أسوأ الاحتمالات فيها المراد بها الإماء والعبيد التي تملكهم المرأة ، وهم جميعاً أو وهنّ لا يجوز لهم أو لهن النظر إلى المرأة مالكتهن مع الشهوة جزماً . فمن أين كانوا أو كنّ يجوز لهم أو لهن النظر مع الشهوة ؟ ! نعم في آية ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ إِلاَّ عَلَىآ أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) المراد من ما ملكت إيمانهم هم المالكين بالنسبة إلى مملوكاتهم فجوز لهم النظر إليهن مع الشهوة بل يجوز وطئهن ، ولعل الأمر قد أشتبه على القائل ( دام ظله ) بين الآيتين بل هو كذلك قطعاً .
( 1 ) قبل الانتقال إلى هذا الفرع ، نودّ أن نقول إنّه مما تقدم من جواز نظر الصبي إلى المرأة أو الصبية إلى الرجل والعكس بدون تلذذ لعدم المقتضي للحرمة ، ولصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج . ومع عدم وجوب تستر المرأة عن نظر الصبي المميز الذي لا يكون عن شهوة لصحيحتي البزنطي المقيدتين للآية المباركة .