تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
سنداً لكانت وجه جمع بين هذه الروايات . ولكن الرواية غير تامة سنداً ، لأن الراوي عن أبي الصباح الكناني هو محمّد بن الفضيل ومحمّد بن الفضيل مشترك بين الثقة والضعيف ولا يمكن التمييز ، فلم يعلم أن الراوي عن أبي الصباح ثقة أو لا ، ولأجل ذلك لا يمكن أن تكون هذه الرواية وجهاً للجمع ( 1 ) . على أنها لو تمت لا يمكن العمل بها ، ولابدّ من حملها على الأفضلية ، لصريح صحيح البزنطي المروي في قرب الإسناد عن الرضا عليه السلام ، قال : « سألته عن الرجل يحلّ له أن ينظر إلى شعر أُخت امرأته ؟ فقال : لا ، إلاّ أن تكون من القواعد ، قلت : أُخت امرأته والغريبة سواء ؟ قال : نعم ، قلت : فما لي من النظر إليه منها ( 2 ) ؟ فقال : شعرها وذراعها » ( 3 ) حيث إنها واضحة الدلالة على جواز النظر إلى الشعر والذراع من الحرّة . فلا يمكن التفصيل بين الأمة وغيرها بما تقدم . ثم إن وضع الخمار مستلزم لجواز النظر إلى تمام الشعر ، فلم يعرف وجه للتقييد الذي في المتن ببعض الشعر والذراع وقد وافق الماتن في التقييد بذلك الشيخ صاحب الجواهر حيث إنه أيضاً قدس سرّه عبر ببعض الشعر والذراع ( 4 ) ولم يعرف وجهه بعد ما كانت معتبرة البزنطي مطلقة ، فالظاهر هو الجواز للشعر مطلقاً كما يجوز النظر لذراعها أيضاً ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وما ذكره المحقق الأردبيلي من كون المراد من محمّد بن الفضيل هو محمّد بن القاسم بن الفضيل وهو من النسبة إلى الجدّ فهو ثقة . فهو لا يتعدى الاحتمال فلا يمكن الاعتماد عليه .
( 2 ) أي لو كانت من القواعد « منه قدس سرّه » . وهو واضح .
( 3 ) قرب الإسناد : 160 ، الوسائل ج 20 : 199 باب 107 من أبواب مقدمات النكاح - ح 1 - .
( 4 ) قال : « وأمّا القواعد من النساء فالذي يظهر بقاء حكم العورة بالنسبة إلى ما يعتاد سترة من الأجساد في مثلهنّ من البطن ونحوها . نعم لا بأس ببروز وجوهنّ وبعض شعورهن وأذرعهنّ ونحو ذلك مما يعتاد في العجائز المسنة » الجواهر 29 : 85 .
( 5 ) أقول : ما يستره الخمار الذي يجوز للقواعد كشفه ليس هو الشعر والوجه فقط بل يستر