شرح
لها أن لا تضع الخمار وتكتفي بوضع الجلباب فقط ( 1 ) .
وربما يقال ( 2 ) : ان رواية أبي الصباح الكناني فصّلت بين الحرّة والأمة ، فدلت على وضع الجلباب وحده في الحرّة ووضع الجلباب والخمار في الأمة ، فتكون وجهاً للجمع بين الروايات ، فيحمل ما دل على جواز وضعهما معاً على الأمة وما دل على جواز وضع الجلباب وحده على الحرّة ، قال : « سألت أبا عبداللّه عن القواعد من النساء ، ما الذي يصلح لهنّ أن يضعن من ثيابهنّ ؟ فقال : الجلباب إلاّ أن تكون أمة فليس عليها جناح أن تضع خمارها » ( 3 ) ولو تمت هذه الرواية
هامش
( 1 ) ووضع الاثنين جائز إلاّ أنّه ليس هو الأفضل وهو الصحيح وقد صرح به صحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر المتقدم حيث إن فيه « فما لي من النظر إليها قال : شعرها وذراعها » الوسائل 20 : 199 باب 107 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . وهذا الحمل على الأفضلية بهذا المعنى إنما هو في العقد السلبي وهو الوضع والالقاء - ، وأما إذا كان التعارض في العقد الايجابي بين النص والظاهر فيرفع اليد أيضاً عن الظاهر ويتمسك بالصريح كما إذا ورد ما ظاهره وجوب ستر المرأة وجهها وكفيها أيضاً وما هو الصريح في وجوب ستر خصوص البدن دون الوجه والكفين فيرفع اليد عن الظاهر بالصريح ويحمل الظاهر على الأفضلية فيكون الواجب هو ستر البدن دون الوجه والكفين والأفضل ستره معهما ، أو ورد ما ظاهره استحباب القنوت مع قول اللهم صل على محمّد وآل محمّد ، ودعاء ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، وما صرحه استحباب القنوت مع الصلاة على محمّد وآل محمّد فيرفع اليد عن الظاهر بالصريح ويحمل الظاهر على الأفضلية فيجتزأ في القنوت بكل منهما إلاّ أن الأفضل هو الذي مع الصلاة على محمّد وآل محمّد ودعاء ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، وهكذا .
( 2 ) كذلك ذكر الآخرون أي بنحو ربما يقال ، كالسيد الشبيري الزنجاني دام ظله في درسه درس رقم 93 من كتاب النكاح ج 3 : 2 وفي الطبعة الثانية الكتاب النكاح ج 2 : 151 ، إلاّ أنّه لم أجد من قال بذلك الجمع ، وقد يكون ذكر ذلك لأجل دفع هذا الاحتمال لا لوجود قائل به .
( 3 ) الوسائل : ج 20 باب 110 من أبواب مقدمات النكاح ح 6 .