تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
ولكن دلت الروايات المعتبرة على تقييد الثوب بالجلباب ( 1 ) أو الجلباب والخمار ( 2 ) وهي
هامش
لا أن وضع الأوّل بشرط لا عن وضع الباقي . نعم لو كان إرادة المعنيين بمقتضى الاطلاق غير ممكنة كان الإجمال متعيناً فيرجع في غير المتيقن من الخاص إلى عموم العام . وعلى كل حال سواء كان مقتضى الآية لو خلينا ونفسها تقتضي وضع جميع الثياب أو تقتضي وضع ثوباً واحداً ، الذي لابدّ وأن تلاحظ فيه الآية المباركة إنّما هو معناها مع ملاحظة الروايات الواردة بشأنها وهو البحث الآتي في الشرح أعلاه ومقتضاها ليس هو إلاّ وضع الجلباب أو الجلباب والخمار لا كل ثيابها جزماً . ومن هنا كان هذا القول - وهو قول العلاّمة والشهيد وغيرهما قدّس اللّه أسرارهم ، من جواز القاء جميع ثيابها - كما يقوله الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه : يمكن دعوى ضرورة المذهب أو الدين على خلافه ، فضلاً عن عموم الأدلة وإطلاقها من قوله عليه السلام : « . . . النساء عورة . . . » وغيره . الجواهر 29 : 85 . ومن ذلك يعلم أن الشهيد قدس سرّه تعرض لاستثناء القواعد على خلاف ما نسبه إليه الشيخ المكارم دام ظله في أنوار الفقاهة 1 : 176 حيث قال ما نصه : « أقول : هذا الاستثناء [ وهو استثناء القواعد ] ورد في سورة النور من الكتاب العزيز وقد وقع الخلاف في تفسير الآية بما سيأتي إن شاء اللّه ولكن مع ذلك لم يتعرض له مثل صاحب المسالك . . . » .
( 1 ) كما في صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللّه عليه السلام في قول اللّه عزّ وجلّ ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً ) ما الذي يصلح لهنّ أن يضعن من ثيابهن ؟ قال عليه السلام : الجلباب » الوسائل ج 20 : 202 باب 110 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 - .
( 2 ) كما في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللّه عليه السلام « أنّه قرأ ( أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ ) قال : الخمار والجلباب ، قلت : بين يدي من كان ؟ فقال : بين يدي من كان ، غير متبرّجة بزينة ، فإن لم تفعل فهو خيّر لها . والزينة التي يبدين لهنّ شيء في الآية الأخرى » الوسائل ج 20 : 202 باب 110 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 . وكذا صحيحة حريز بن عبداللّه ، عن أبي عبداللّه عليه السلام « أنه قرأ يضعن من ثيابهن ، قال :
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 239 | الشيخ محمد الجواهري