تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
في مقام الحصر ، فتقيد الآية بهذا المقدار كما هو المتعارف عند نساء أهل البادية إذا قعدن ، فإنهن لا يتسترن عن الرجال ويكشفن عن أنفسهن ، ولكن بمقدار ما ذكره الماتن قدس سرّه من بعض الشعر والذراع ، دون الصدر والبطن ونحوهما ، فلا يمكن الأخذ بالإطلاق والقول بالجواز بالنسبة لجميع البدن . ثم إن الخمار ما يستر الرأس والرقبة ( 1 ) ، والجلباب ما يستر الذراعين أيضاً ، وربما يعبر عنه بالفارسية ب‍ « الچادر » ( 2 ) ، فيقع الكلام في مقدار المستثنى ، فإن الروايات بين ما هو ظاهر في جواز وضع الجلباب دون الخمار ( 3 ) فوضع الخمار غير جائز وبين ما هو صريح في جواز وضع الجلباب والخمار ( 4 ) معاً ، وعند التعارض بين النص والظاهر يرفع اليد عن الظاهر ، ويحمل على أن الأفضل
هامش
الجلباب والخمار إذا كانت المرأة مسنّةً » الوسائل ج 20 : 203 باب 110 من أبواب مقدمات النكاح ح 4 .
( 1 ) المعبر عنه في العرف بالربطة أو الشيلة .
( 2 ) وبالعربية بالعباءة . أقول : قال العلاّمة في التذكرة 2 : 452 : والجلباب : هو ما تغطي رأسها وعنقها ، ولكن الذي في اللغة خلاف ذلك ، والصحيح ما يقوله السيد الاُستاذ فإنّه في العين 6 : 132 « الجلباب أوسع من الخمار دون الرداء تغطي به المرأة رأسها وصدرها . وفي المخصص لابن سيده 4 : 29 . الجلباب ثوب أوسع من الخمار دون الرداء تغطي به المرأة ظهرها وصدرها . وفي لسان العرب 1 : 273 ابن العربي الجلباب الأزار . . . لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن . وفي مجمع البحرين 2 : 23 : الجلابيب جمع جلباب وهو ثوب أوسع من الخمار ودون الرداء تلويه المرأة على رأسها وتبقي منه ما ترسله على صدرها وقيل الجلباب الملحفة كلما يستر به من كساء أو غيره .
( 3 ) كما في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة .
( 4 ) كما في صحيحة الحلبي المتقدمة :