تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
الظاهر أنه يتحقق بذلك الرجوع قهراً وتعبداً ( 1 ) ، لما دل من النص - في خصوص
هامش
( 1 ) في المسألة قولان ، الأوّل : ما اختاره جماعة منهم صاحب الحدائق 25 : 358 والشهيد قدس سرّه في المسالك 9 : 185 - 186 وصاحب الرياض 12 : 277 ونهاية المرام 2 : 71 - 72 وكفاية الأحكام ومفاتيح الشرائع من القول بعدم كون ذلك رجوعاً ، أي لو أوقع الجماع بقصد عدم الرجعة أو لا بقصد الرجعة إن اعتبر القصد إليها فيكون قد فعل حراماً باعتبار انفساخ الزواج بالطلاق ، وإن كان الطلاق رجعياً لأن فائدة الطلاق الرجعي جواز الرجوع في العدة ، وهو لم يرجع [ لعدم نيته الرجوع بالجماع فضلاً عن نية عدم الرجوع ] لكن لا حدّ عليه بهذا الجماع حتّى مع علمه بالتحريم ، وذلك لأن الزوجة بالطلاق لم تخرج عن حكم الزوجة ، ولأن الحدود تدرأ بالشبهات ، بل يعزر على فعل المحرم مع علمه بالحرمة لا مع جهله بها . ثمّ فرّع قدس سرّه عليه عدّة فروع منها : أنه لو لم يراجعها بعد الوطء فعليه مهر المثل لأنها بانت بالطلاق ، فوطئها وطء غير مستحق عليه [ لأنه بلا نية الرجوع ] فيثبت عليه لها مهر المثل ، وإن راجعها ففي سقوطه وجهان . وكذا عدّة فروع اُخرى لا مقتضي لنقلها . الثاني : ما ذهب إليه المشهور من الفقهاء وهو القول بكون ذلك رجوعاً حتّى لو قصد عدم الرجوع به فضلاً عما لو لم يقصد الرجوع به لكونه رجوعاً تعبدياً مستفاداً من أن الوطء يوجب العدّة كما في عدة صحاح ، ومعنى ذلك أنّه لا يمكن أن يوجب العدّة إلاّ ببطلان الطلاق ، فهو رجوع تعبدي قهري فيحتاج أن أراد البيونة إلى الطلاق ثانياً بعد أن انهدم أوّلاً إلى انشائه وهو لم ينشئه . ولأنّ يكفي في تحقق قصد الرجوع - كما قاله السيد الاُستاذ قدس سرّه في الشرح أعلاه وفاقاً إلى الشيخ صاحب الجواهر ، الجواهر 32 : 181 - القصد إلى الفعل الذي هو الجماع وإن كان لا بقصد الرجوع في الطلاق ، فإن قصد الرجوع في الطلاق أمر زائد على أصل القصد بالفعل الذي يخرجه به عن الساهي والنائم والغافل . ولكن هذا فقط في الجواب عن عدم اعتبار قصد الرجوع فيكون له جوابان ، لا في الجواب مع قصد عدم الرجوع فإن في قصد عدم الرجوع يكون الجواب واحداً وهو أن الوطء والجماع رجوع تعبدي ليس إلاّ لأنه يوجب العدّة .