تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
على أنّه بالوطء تثبت العدّة والمهر والغسل ( 1 ) والمستفاد من ذلك أنّه متى ما تحقق الوطء الصحيح ولو واقعاً فهو يوجب العدّة على المرأة ، والوطء في المقام صحيح لأن المعتدة زوجة حقيقة وإن تخيل الواطيء أنها قد بانت منه وعصى بنظره ووطأها ، فإن ذلك لا يوجب عدم صحة الوطء ، فهو موجب للعدة بلا إشكال ، وحيث إنها لا تكون البينونة فيه إلاّ مع الطلاق فيكشف ذلك عن بطلان الطلاق الأوّل قهراً ، إذ لا معنى لصحته مع الحاجة في البينونة إلى طلاق آخر ، واستوضح ذلك فيما لو وقع الوطء المزبور في آخر لحظات العدّة ، فبما أنّه يوجب العدّة ، وثبوت العدّة ثانياً يستلزم الطلاق لو أراد البينونة ، وهو معنى بطلان الطلاق الأوّل . فلذا كان الجماع موجباً للرجوع قهراً وإن لم يقصد به الرجوع ، بل وإن قصد عدم الرجوع حيث يكون هذا رجوعاً تعبدياً ، بمعنى انه يعتبر في مضي العدّة أن لا يقع في أثنائها وطء ، فلو وقع بطل حكم الطلاق ، وارتفع وهو المراد اثباته ( 2 ) .
هامش
النظر بشهوة رجوع عن الفرقة إلى الزوجية فالجماع بلا شك رضا بالزوجية فهو رجوع عن الفرقة إلى الزوجية بطريق أولى جزماً .
( 1 ) والدليل الثالث الجاري في الفرضين : فرض عدم قصد الرجوع بالجماع وفرض قصد عدم الرجوع بالجماع هو صحيحة عبداللّه بن سنان عن أبي عبداللّه قال : « إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدّة » الوسائل ج 22 : 319 باب 54 من أبواب المهور ح 1 ، وكما في صحيحة الحلبي « إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة » نفس المصدر ح 2 ، وكما في صحيحة حفص ابن البختري « إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة والغسل » نفس المصدر ح 3 ، وكذا عدّة صحاح اُخرى في نفس الباب . ومن الظريف أن محقق موسوعة الإمام الخوئي ذكر في الهامش مخرجاً للروايات المذكورة ما نصه « الوسائل ح 2 كتاب الطهارة أبواب الجنابة باب 6 » . أقول : وليس في هذا الباب ولا رواية واحدة ذكر فيها العدّة حتّى رواية ضعيفة .
( 2 ) وأما الدليل الدال على جواز مقاربتها فإنّما هو وارد في الزوجة المعتدة بعدة وطء الشبهة أو الأمة كذلك ولم يرد أي دليل على عدم جواز مقاربة زوجته المطلقة طلاقاً رجعياً قبل انتهاء العدة ، فلا ينبغي أن يخلط بين الأمرين .