شرح
الجماع ( 1 ) - .
هامش
ثمّ إنه لا يمكن أن يقال انتصاراً للشهيد وصاحب الحدائق وغيرهما أن هذا الوطء لا يوجب العدة لأنّه من الوطء الحرام ولا عدة في الزنا لعدم احترام ماء الزاني ، وذلك أوّلاً : لأن الوطء في المقام ليس بزنا ، لأن المرأة زوجته ولم تبن منه إلاّ برؤية الدم من الحيضة الثالثة كما في عدّة صحاح ، فهي زوجته ولذا قال الشهيد بعدم ترتب حدّ الزاني عليه لعدم خروج المرأة عن كونها زوجة له ، فوطؤه لها ليس زنا جزماً ، فلا شك في أن وطأه لها يوجب العدّة وبه ينهدم الطلاق ولم يطلق جديداً ، فالرجوع بذلك قهري تعبدي . ثانياً : ومع التنزل وكونه حراماً فليس كل وطء حرام زنا ، فإن الوطء أيام الحيض حرام وليس زنا ويوجب العدة .
( 1 ) هذا بنظرنا دليل ثالث مضافاً إلى الدليل الأوّل الذي ذكره في النظر بشهوة أو التقبيل ، وأنه يدل على أن الجماع المذكور رجوع عن الطلاق وإن لم يقصد به الرجوع أيضاً ( لا مع قصد عدم الرجوع ) ، لأنّه يجري فيه ما تقدم في تحقق الرجوع باللمس أو النظر بشهوة ، فإنّه قلنا في تحقق الرجوع بهما أنّه موجب لتحقق الرجوع قهراً ، أوّلاً لأنّه مناف لمفهوم الطلاق الذي هو قطع الصلة بالمرأة المطلقة وتركها ، وكون النظر إليها بشهوة أو لمسها كذلك رجوع عن تركها ورجوع عن قطع الصلة بها ، فهو رجوع عن الفرقة إلى ما قبلها من الاجتماع والزوجية ، ومع القصد إليه أيضاً لا كفعل الغافل والساهي والنائم ونحوهم ، فالجماع أولى بذلك في كونه رجوعاً مع عدم القصد إليه ( الجماع ) لأنّه أقوى في الرجوع عن تركها وعن قطع الصلة بها بالنظر إليها بشهوة أو تقبيلها فهو رجوع عن الفرقة إلى ما قبلها من الزوجية .
ومضافاً إلى الدليل الثاني الذي هو الروايات الدالة على سقوط الخيار الذي للمشتري في شراء الأمة إذا لامسها بشهوة كما في صحيحة علي بن رئاب المقدمين قريباً والذي كان الظاهر منهما بوضوح أن النظر بشهوة أو اللمس كذلك سبب قهري في سقوط الخيار معلاً بأن ذلك رضا منه بالبيع فكونه - أي الجماع لزوجته المعتدة - رضا بالزوجية أولى من اللمس أو النظر بشهوة ورجوع عن قطع الصلة بها إلى حالة ما قبل الفراق من الزوجية ، فإنّه إذا كان اللمس أو