شرح
ومما يؤيد ذلك - مضافاً إلى دعوى الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه تسالم الأصحاب عليه ( 1 ) - رواية محمّد ابن القاسم قال : « سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : من غشي امرأته بعد انقضاء العدّة جلد الحدّ ، وإن غشيها قبل انقضاء العدّة كان غشيانه إياها رجعة » ( 2 ) وهي صريحة في المدعى إلاّ أنّها من جهة ضعف سندها بمحمّد بن القاسم الذي لم يوثق تكون مؤيدة ، وإن عبّر عنها الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه بالصحيحة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لا ينفع السيد الاُستاذ قدس سرّه التأييد الذي يريده من كلام الشيخ صاحب الجواهر ، فإن صاحب الجواهر قدس سرّه قال : « وكذا لا خلاف بيننا في أنها تصح [ الرجعة ] فعلاً كالوطء ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن بعض العامّة موافقتنا عليه - إلى أن قال - ولا خلاف في عدم اختصاص ذلك بالوطء ، بل لو قبّل أو لامس بشهوة أو بدونها أو نحو ذلك مما لا يحل للزوج كان رجعة أيضاً ولم يفتقر استباحته أي الوطء أو التقبيل أو اللمس بشهوة إلى تقدم الرجعة في اللفظ لأنها زوجة ما دامت في العدة فله فعل ذلك وغيره بها من دون تقدم رجوع » الجواهر 32 : 180 . وذلك لأن كلام الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه في اطلاق تحقق الرجوع بالوطء ، ومحل الاستشهاد الذي يريده تأييداً السيد الاُستاذ تحقق الرجوع بالجماع مع عدم قصد الرجوع أو مع قصد عدم الرجوع به ، وليس كلام الشسيخ صاحب الجواهر في ذلك . بل ادعى الإجماع على تحقق الرجوع بالوطء صاحب الحدائق 25 : 358 مع أنّه اعتبر في الرجوع بالوطء القصد إلى الرجوع ، ومحل الكلام فعلاً تحقق الرجوع بالوطء مطلقاً مع عدم قصد الرجوع أو مع قصد عدمه ، فكيف يصح تأييد ذلك بكلام الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه القائل بقيام الإجماع بقسميه على عدم اختصاص الرجعة بالقول وتحققها بالفعل كالوطء ، ولم يقل حتّى مع عدم قصد الرجوع أو مع قصد عدمه حتّى يصح التأييد إلاّ أن يكون ذلك بمقتضى اطلاق كلامه ، ولا اطلاق لكلامه من هذه الجهة أيضاً ، فهذا المؤيد كما ترى .
( 2 ) الوسائل ج 29 : 131 باب 29 من أبواب الزنا ح 1 .
( 3 ) قال قدس سرّه : « وقال الصادق عليه السلام في صحيح محمّد بن القاسم » الجواهر 32 : 180 ، إلاّ أنّ صاحب