تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
الدالة على جواز النظر ( 1 ) . البحث الثالث في هذه المسألة : هو هل بالنظر بشهوة أو اللمس كذلك أو نحوهما لمطلقته الرجعية قبل انتهاء العدة يحقق رجوع الزوج عن الطلاق ويكون ذلك كقوله رجعت في أثناء العدة الرجعية محققاً لارتفاع الطلاق ورجوع الزوج عنه أم لا ؟ ادعى جملة من الأصحاب تحقق الرجوع لو نظر إلى مطلقته الرجعية بشهوة ، أو لمسها كذلك ، أو لاعبها أو قبّلها بشهوة ، حيث يجوز له لأنها زوجته حقيقة ، ولم تخرج عن الزوجية بانشاء الطلاق ولا تبين بذلك ، وإنما تبين بانتهاء عدتها ، فقبلها هي زوجته يحلّ منها ما يحلّ من الزوجة لزوجها . والظاهر أنه هو الصحيح لأن النظر بشهوة أو المس كذلك ومنه التقبيل بشهوة أو الملاعبة كذلك موجب لتحقق الرجعة قهراً وذلك لدليلين . أوّلاً : لأن ذلك مناف لمفهوم الطلاق الذي هو قطع الصلة بالمرأة المطلّقة وتركها ، فإنّ النظر إليها بشهوة أو لمسها كذلك رجوع عن تركها ورجوع عن قطع صلته بها ، فهو رجوع عن الطلاق
هامش
( 1 ) الضعيفة المؤيدة ، التي منها رواية زرارة - الضعيفة بالقاسم بن عروة - عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « المطلقة تكتحل ، وتختضب وتتطيّب ، وتلبس ما شاءت من الثياب ، لأن اللّه عزّوجلّ يقول : ( لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَ لِكَ أَمْرًا ) [ الطلاق 65 : 1 ] ، لعلّها أن تقع في نفسه فيراجعها » الوسائل ج 22 : 217 باب 21 من أبواب العدد ح 2 . ومنها : رواية محمّد بن قيس - الضعيفة بسهل بن زياد - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « المطلقة تشوفت لزوجها ما كان له عليها رجعة ولا يستأذن عليها » الكافي 6 : 91 / 7 ، وفي نسخة من الكافي تشوّف « هامش المخطوط » ونقلها في الوسائل عن الكافي « تسوف » . والصحيح كما في الكافي تشوّفت . وفي لسان العرب : تشوّفت المرأة : تزينت وأظهرت زينتها ، لسان العرب 7 : 238 مادة شوف . والذي في الصحيحة منها الكفاية ، وهي دالة على جواز نظره لما تبديه له مطلقاً مع الشهوة أو بدونها ، للملازمة بين جواز الأبداء وجواز النظر .