تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
يدل عليه معتبرة وهيب بن حفص عن أبي بصير - الدالة على أن المطلقة الرجعية تعتد في بيتها وتظهر للزوج زينتها ، لعل اللّه يحدث بعد ذلك أمراً - عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « في المطلقة تعتد في بيتها وتظهر له زينتها ( لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَ لِكَ أَمْرًا ) » ( 1 ) وغير ذلك من الروايات
هامش
ومنها : ما دلّ على أن فطرة الزوجة على زوجها للعيلولة كما تقدم في كتاب الزكاة من الواضح 9 : 54 ، وبما أن نفقة الزوجة المطلقة رجعياً على الزوج كما تقدمت رواياته فزكاة فطرتها عليه أيضاً . ثمّ إن بين قول السيد الاُستاذ : « لأن المطلقة رجعياً زوجة والعلقة الزوجية فيها باقية ولم تنقطع قبل انتهاء العدة فتترتب عليها بطبيعة الحال جميع آثار الزوجة وبين القول بأنها بحكم الزوجة . الذي هو القول بتنزيل المطلقة رجعياً منزلة الزوجة فيحكم بترتب جميع آثار الزوجة عليها للتنزيل ، بون بعيد ، فإن الأوّل تدل عليه الأدلة التي ذكرت وهي الروايات الدالة على أن الرجعية زوجة ما لم ترَ أوّل قطرة من الحيضة الثالثة ، وترتيب الشارع أحكام الزوجة عليها . وأما الثاني فلم يرد في أي رواية منزّلة هذا التنزيل وإن كانت ضعيفة وإنما هي عبارة من الفقهاء ، كما اعترف بذلك الشيخ صاحب الحدائق في كتاب النكاح ج 23 : 567 حيث قال : « لو وجد الشرطان - أي عدم الطول والعنت - فتزوج الأمة ثمّ تجدد زوالهما ولو بفقد أحدهما لم يقدح في صحة النكاح السابق وإن لم يدخل ، للحكم بصحته ولزومه حين ايقاعه فيستصحب ، حتّى لو فرض طلاقها رجعياً جاز له رجعتها حينئذٍ لأن الرجعية بمنزلة الزوجة . وفيه : إشكال لما عرفت في غير موضع مما تقدّم في أمثال هذه التخريجات والتعليلات ومخالفة النصوص لها في غير موضع ، والحكم هنا عارٍ عن النص بنفي أو اثبات » .
( 1 ) الوسائل ج 22 : 217 باب 21 من أبواب العدد ، ح 1 . أقول : وحدة السياق بين هذا المورد والمتقدم عليه يؤيد أن النظر في المتقدم عليه المراد منه الذي يكون مع الشهوة ، ولا أقل من كون المراد النظر المطلق الذي يكون مع التلذذ ومجرداً عنه ، فدعوى ظهور كلام الماتن قدس سرّه في النظر المجرد عن الشهوة في المورد المتقدّم باطل جزماً .