تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
تجب العدة على الزوجة العقيمة مع أنه لا اختلاط للمياه فيها . هذا بالنسبة إلى الزوجة المعتدة بوطء الشبهة . وأما بالنسبة إلى الأمة المعتدة بوطء الشبهة فلعل الأمر فيه أوضح ، أي إن أراد الماتن قدس سرّه جواز أن ينظر المالك إلى أمته المعتدة بوطء الشبهة النظر المجرد عن الشهوة كما هو الظاهر من عبارته ( 1 ) فلا شك في جوازه ، إذ لا مقتضي للقول بالحرمة في النظر المذكور عدا العورة ، ولا دليل على الحرمة ، بل الدليل على الجواز موجود ، وهو حلية نظر المالك إلى أمته عدا العورة في المتزوجة من الغير . وإن أراد الماتن قدس سرّه النظر مع التلذذ والشهوة فالحكم بالجواز هنا أشكل من النظر بشهوة للزوجة المعتدة بعدة وطء الشبهة ، وإن كان الدليل الذي ذكره في الملحقات على الجواز وأنّه أقوى جار في الأمة أيضاً ( 2 ) والوجه في كونه أشكل هو أنّه ذكرنا أن في معتبرتي مسمع ( 3 ) ومسعدة ( 4 ) الواردتين في الإماء المحرمة قال عليه السلام في معتبرة مسعدة : « يحرم من الإماء عشر : . . . ولا أمتك وهي في عدّة » وهي دالة على التحريم سيما بملاحظة جملة مما ذكر فيها كقوله عليه السلام : « ولا أمتك وهي عمتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي خالتك من الرضاعة ، ولا أمتك
هامش
( 1 ) تقدم أن هذا ليس هو الظاهر من عبارة الماتن قدس سرّه بل ظاهر عبارته الأعم من كون النظر مع الشهوة أو بدونها .
( 2 ) وهو أنّه ليس في النظر بشهوة لها من مالكها - أو نحوه من الاستمتاع عدا الوطء - اختلاط مياه والغاية من العدة عدم ذلك .
( 3 ) مسمع كردين عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : عشر لا يحل نكاحهن ولا غشيانهن : . . . إلى أن عدّ منها - وأمتك وقد وطئت حتّى تستبرئ بحيضة . . . » الوسائل ج 21 : 106 باب 19 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 ، التهذيب 8 : 198 / 695 . أقول : وليس معنى غشاينهن هو الاستمتاع بهن بل هو وطئهن .
( 4 ) الوسائل ج 20 : 514 باب 50 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 ، الفقيه 3 : 286 / 1360 وليس في كلا المعتبرتين لا يجمع بين الاُم والبنت في النكاح والاستمتاع والذي عدّ منها « ولا أمتك وهي في عدّة » .