شرح
فلابدّ وأن يكون بعيداً عنها . وكذا في المعتبرة الثانية الواردة في هذا الموضوع « ثم
هامش
الشيخ اللنكراني قدس سرّه - في تفصيل الشريعة ( الطلاق والمواريث ) : 191 ، قال في الجواب عما ذكر العلاّمة والشهيد من المنع ما نصه « لكن لا دليل عليه يصلح لمعارضة ما دل على الاستمتاع بالزوجة من الكتاب والسنة » .
وقال السيد الحكيم قدس سرّه معلقاً على قول الماتن ( يجوز النظر إلى الزوجة المعتدة بوطء الشبهة ) ما نصه : « لعموم ما دل على الاستمتاع بالزوجة ، وعليه كما يجوز النظر يجوز غيره من أنواع الاستمتاع عدا الوطء » المستمسك 14 : 22 طبعة بيروت . وكذا غيرهما .
وأما ما ذكره السيد السبزواري قدس سرّه من الاتفاق على جواز النظر مطلقاً فلعله هو الصحيح إذ لم يخالف في ذلك إلاّ ما نسب إلى الشهيد في المسالك والعلاّمة في القواعد حيث قال الأوّل : « وليس للزوج الاستمتاع إلى أن تنقضي » أي عدّة وطء الشبهة ، المسالك 9 : 264 ، وقال الثاني : « وهل للأوّل أن يتزوّجها إن كان بائناً في تتمة عدّته ؟ الأقرب المنع ، لأن وطء الثاني يمنع من نكاحها بعد امتداد الزمان فمع القرب أولى ، ولأن التزويج يسقط عدّته فيثبت عدة الثاني فيمتنع عليه الاستمتاع » قواعد الأحكام 3 : 149 - 150 ، وظاهرهما أنهما يريدان الاستمتاع بالوطء لا بالنظر ، ويشهد على ذلك ما في المسالك من ميله إلى جواز العقد عليها في أثناء عدة الطلاق البائن أي بالنسبة إلى الموطوءة شبهة في عدة الطلاق البائن ، ولا حمل فإنها تتم عدتها من الطلاق ثمّ تستأنف عدة لوطء الشبهة . وميله إلى جواز العقد عليها في عدّة الطلاق البائن معللاً بأنه كالعقد على الحائض وكالعقد على الصغيرة التي أقل من تسع سنين اللتين لا يباح وطئؤهما ، المسالك 9 : 264 - 265 والذي يستكشف منه أن العدة بالنسبة إلى الزوج إنما هي بالنسبة إلى الوطء لا الاستمتاعات الاُخرى وعليه فلا يوجد مخالف قائل بحرمة النظر الشهوي من الزوج لزوجته المعتدة بعدة وطء الشبهة ، وإن ذكر السيد اليزدي في ملحقات العروة أنّ في المسألة قولين ، لأن القول الثاني وهو القول بعدم الجواز ليس إلاّ ما نسب إلى الشهيد في المسالك والعلاّمة في القواعد ، وقد عرفت أن المراد لهما ظاهراً الاستمتاع بالوطء لا بالنظر الشهوي .