شرح
وأما ما ذكره من أنه ليس فيه اختلاط المياه لعله أعجب ، إذ لا تختص العدة بموارد اختلاط المياه فقط ، فإن ذلك حكمة ، وإلاّ فالعدة تجب سواء أكان فيه اختلاط مياه أم لا ، ولذا
هامش
التزويج عدم جواز الاستمتاع بأي نوع من الأنواع لأنها أجنبية ، وأما الاعتداد بالنسبة إلى الزوج فليس معناه عدم جواز تزويجها به - كما هو معنى الاعتداد في بقية الموارد - لأنها زوجته حقيقة ، بل الاعتداد هنا كما هو المستفاد عرفاً والمنصرف إليه بالنسبة إلى الزوج منعه من وطئها ومقاربتها ، وأما بالنسبة إلى سائر الاستمتاعات فلم يدل أي دليل على عدم جوازها ، فله النظر إلى امرأته بشهوة أو لمسها أو غير ذلك من أنواع الاستمتاعات ، هذا مضافاً إلى قوله عليه السلام في صحيحة زرارة بعد أن سئل عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت وتزوّجت فجاء زوجها الأوّل وفارقها وفارقها الآخر كم تعتد للثاني : « ثلاثة قروء ، وإنما يستبرأ رحمها بثلاثة قروء وتحل للناس كلّهم » ومن الواضح أن استبراء رحمها ظاهر في عدة جواز وطئها أيام العدّة ، وأما بقية الاستمتاعات فلم يدل أي دليل على عدم جوازها ، فمقضى القاعدة جوازها » هذا ما دوناه من كلامه قدس سرّه أثناء الدرس ، وذكرناه في الواضح في المسألة المشار إليها ، وهو الصحيح الذي ذكرناه في الهامش قبل صفحتين ، وقال نحوه في موسوعته ، موسوعة الإمام الخوئي 32 : 206 . فإنه قال معلقاً على قول الماتن قدس سرّه ( بناء على أنّ الممنوع في عدّة وطء الشبهة وطء الزوج لها لا سائر الاستمتاعات بها كما هو الأظهر ) .
ما نصه : « والوجه فيه [ أي في الأظهرية ] أنّ الاعتداد بالنسبة إلى غير الزوج إنما هو عبارة عن التربص والترقب وزجر النفس عن التزويج ، ويترتب على ذلك عدم جواز استمتاع الرجل بها بأي نحومن أنحاء الاستمتاعات باعتبار كونها أجنبية بالقياس إليه . وأما بالنسبة إلى الزوج فليس الاعتداء بمعنى عدم التزويج منها فإنها زوجته حقيقة - بحسب الفرض - فلا معنى للنهي عن التزويج بها ، وإنّما هو بمعنى الامتناع عن وطئها ومقاربتها كما هو واضح . ومن هنا فإنّ الزوج إنّما هو ممنوع بمقتضى أدلة لزوم الاعتداد من الوطء شبهة من وطئها ، أمّا سائر الاستمتاعات فلم يدل أي دليل على منعه منها فيجوز له الاستمتاع بها بجميع أشكاله ما عدا الوطء » موسوعة الإمام الخوئي 32 : 206 - 207 .