شرح
تعتد وترجع إلى زوجها الأوّل » ( 1 ) فإنّه وإن كان المذكور في هذه المعتبرة « الواو » لكنّ المفهوم منها أن رجوعها إلى الأوّل يكون بعد اعتدادها لا في أيامه ( 2 ) وكذا في غيرهما مما دلَّ على العدة وانه ليس للزوج الاستمتاع من الزوجة بأي وجه كان من غير اختصاص بالوطء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وهي معتبرة أبي بصير وغيره ، عن أبي عبداللّه عليه السلام : « أنّه قال في شاهدين شهدا على امرأة بأنّ زوجها طلّقها ، أو مات عنها ، فتزّوجت ، ثمّ جاء زوجها ، قال : يضربان الحدّ ، ويضمنان الصداق للزوج بما غرّاه ، ثمّ تعتدُّ وترجع إلى زوجها الأوّل » . الوسائل ج 22 : 253 باب 37 من أبواب العدد ح 5 .
( 2 ) ولو كان العطف بثم ماذا يكون المعنى ؟ ! أي لو قال هكذا « ثمّ تعتد ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل » فلا دلالة مع العطف بالواو على ذلك ، والدعوى المذكورة خلاف الظاهر جزماً .
( 3 ) ليست الروايات المتقدمة المذكورة دالة على ذلك فكيف بغيرها ، فإنه لا يوجد غيرها دالاً على عدم جواز الاستمتاع بالزوجة المعتدة بأي وجه كان أصلاً وأبداً ، أي توجد غيرها ولكن ليست دالة على عدم جواز الاستمتاع بالزوجة المعتدة بأي وجه كان .
ثمّ أقول : هذا الذي ذكره السيد الاُستاذ قدس سرّه في هذه المسألة أيضاً منافٍ لما سيذكره السيّد الأستاذ قدس سرّه في ضمن المسألة الثانية عشرة من فصل عدم جواز التزويج في عدة الغير ، حيث إنه هناك يقرر الماتن قدس سرّه على ما قاله من جواز جميع الاستمتاعات للزوج عدا الوطء بالنسبة للزوجة الموطوءة شبهة ، وهو الحكم الذي لابدّ وأن يكون على القاعدة ، وهذا ليس عجيباً من السيد الاُستاذ قدس سرّه فإن متابعة الصحيح من الرأي والإقرار به واعتماده هو الذي عودّنا عليه وإن كان الذي تقدّم منه يخالف ذلك فهو عدول عنه فإنه قال فيما يأتي أي في المسألة 12 [ 3719 [ تعليقاً على قول الماتن قدس سرّه الذي هو ( بناءً أنّ الممنوع في عدّة وطء الشبهة وطء الزوج لها لا سائر الاستمتاعات بها كما هو الأظهر ) ما نصه : « والظاهر أن ما ذكره [ أي الماتن قدس سرّه [ هو الصحيح ، لعدم المانع من الاستمتاعات عدا الوطء ، فإن الاعتداد بالنسبة إلى غير الزوج إنما هو منع النفس عن التزويج من الغير ، وهو معنى العدّة كما تقدم ، ويترتب على عدم جواز