شرح
أحد الشاهدين ، فقال : لا سبيل للأخير علهيا ويؤخذ الصداق من الذي شهد فيردّ على الأخير ، والأوّل أملك بها وتعتد من الأخير - ولا يقربها الأوّل حتّى تنقضي عدتها » ( 1 ) وظاهر « لا يقرب » الاجتناب ، أي يكون بعيداً عنها حتى تنقضي عدتها . وكيف يصدق هذا الكلام مع نومه معها في فراش واحد ومضاجعتها ، فإنه ليس معنى لا يقربها أي لا يجامعها ، بل القرب والبعد متضادان ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل ج 22 : 252 باب 37 من أبواب العدد ح 2 .
( 2 ) صحيح القرب والبعد متضادان ، ولكن الموجود في المقام « لا يقربها » مع القرائن الدالة على أن المراد المعنى الكنائي من القرب وهو الوطء ليس إلاّ - كما أن المراد من قوله : ( وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ ) أي لا تأكلا منها كما في معتبرة سلام بن المستنير الوسائل 23 : 253 - لا المكاني وإلاّ فماذا يقال إذن في قوله تعالى : ( وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) فإنه من الواضح جداً أن المراد بقوله ( لاَ تَقْرَبُوهُنَّ ) و « لا يقربها » المعنى الكنائي أي ان لا يطأها ، لا أنّه لا يستمتع بها بأي استمتاع . ولذا حكم الكل بجواز الاستماع من الزوجة الحائض بما دون الوطء . وفي تفسير الميزان : « وكيف كان ، فقوله تعالى : ( فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِى الْمَحِيضِ ) وإن كان ظاهره الأمر بمطلق الاعتزال على ما قالت به اليهود ، ويؤكده قوله تعالى : ( وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ ) إلاّ أن قوله تعالى : ( فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ) - ومن المعلوم أنه محل الدم - قرينة على أن قوله : ( فَاعْتَزِلُواْ ) ( وَلاَ تَقْرَبُواْ ) واقعان موقع الكناية لا التصريح ، والمراد به الاتيان من محل الدم فقط ، لا مطلق المخالطة والمعاشرة ، ولا مطلق التمتع والاستلذاذ » تفسير الميزان 2 : 208 في تفسير قوله تعالى : ( فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِى الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ ) . على أن استعمال المقاربة في الوطء شائع في مثل هذه الموارد على ما عرفت ، فما ذهب إليه السيد الاُستاذ قدس سرّه وفاقاً للعلاّمة في القواعد 3 : 149 - 150 والشهيد في المسالك 9 : 264 - 265 إلى منع الزوج من الاستمتاع بزوجته المعتدة عدة وطء الشبهة إلى أن تنقضي العدّة لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، ولذا قال الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه « لا دليل عليه [ أي على المنع من الاستمتاع عدا الوطء ] يصلح لمعارضة ما دل على الاستمتاع بالزوجة ، الجواهر 32 : 267 . ووافقه على ذلك