شرح
الزوجة ويكون بعيداً عنها ، ومعنى ذلك ان لا يستمتع من الزوجة بأي شيء ( 1 ) ففي معتبرة محمّد ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام « قال : « سألته عن رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته أنّه طلّقها ، فاعتدَّت المرأة ، وتزوّجت ، ثمّ إنّ الزوج الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلّقها ، فأكذب نفسه
هامش
ذكرنا مما تحتاج إليه في حياتها . فكذلك العدة هي نسبية بالنسبة إلى الاعتداد من الزوج وبالنسبة إلى الاعتداد من غير الزوج .
فإن الاعتداد بالنسبة إلى غير الزوج إنما هو المنع من التزويج ، ويترتب عليه عدم جواز أي استمتاع وطأ كان أو غيره لوضوح كونها أجنبية ، وأما الاعتداد بالنسبة إلى الزوج فليس هو عدم تزويجها ، لأنها زوجته حقيقة ، بل معناه عرفاً المنع عن وطئها ، واما المنع عن بقية الاستمتاعات فليس هو معنى الاعتداد بالنسبة إلى الزوج ، ولم يدل على المنع منها - أي الاستمتاعات عدا الوطء - أي دليل ، بل ظاهر صحيحة زرارة ان الاستبراء إنما هو عدم الوطء ليس إلاّ ، فإنه قال عليه السلام بعد ان سئل عن امرأة نعي إليها زوجها فتزوجت ثم جاء زوجها الأوّل ففارقها وفارقها الآخر كم تعتد للثاني قال عليه السلام : « ثلاثة قروء ، وإنما يستبرأ رحمها بثلاثة قروء » الحديث . الوسائل ج 20 : 448 باب 16 من أبواب المصاهرة ح 7 ، فان الاستبراء إنما هو عدم الوطء لا عدم الاستمتاعات . وهذا هو الذي قاله وصرح به السيد الاُستاذ قدس سرّه . ولكن في مورد آخر يأتي إن شاء اللّه في المسألة 12 [ 3719 [ موسوعة الإمام الخوئي 32 : 206 ، وسيأتي بعد صفحتين نقل كلامه .
( 1 ) أقول : من الواضح أن المراد من قوله عليه السلام : ( لا يقربها الأوّل ) كالمراد من قوله تعالى : ( وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) ليس إلاّ الوطء لا الاستمتاعات مطلقاً . وإن كان الصحيح أن معنى القرب هو نقيض البعد ، فلا يقرب أي يكون بعيداً ، وأما لا يقربها الأوّل في المقام والمراد منها الزوجة بعد لزوم العدّة من الزوج الثاني ، أي لا يجامعها بمقتضى القرائن الموجودة في المقام . واستعمال معتبرة واستعمال المقاربة في الوطء شائع ، واستعمله نفس السيد الاُستاذ قدس سرّه بمعنى الوطء فقال في موسوعته « وإنّما هو ( أي لا يقربها ) بمعنى الامتناع عن وطئها ومقاربتها كما هو واضح » موسوعة الإمام الخوئي 32 : 206 - 207 .