شرح
العروة ( 1 ) وقال بجواز كل ما للزوج إلاّ الوطء ، إذ ليس في ذلك اختلاط المياه ، والغاية من العدة عدم ذلك ( 2 ) - لأن الظاهر من الروايات القائلة بلزوم العدة في وطء الشبهة أن لا يقرب الزوج
هامش
بائناً في تتمّة عدّته ؟ الأقرب المنع ، لأنّ وطء الثاني يمنع من نكاحها بعد امتداد الزمان فمع القرب أولى ، ولأنّ التزويج يسقط عدّته فيثبت عدّة الثاني ، فيمتنع عليه الاستمتاع » . قواعد الأحكام 3 : 149 - 150 وخالف المشهور في ذلك .
إلاّ أنّه غير صحيح وخالفهما السيد الاُستاذ وذهب إلى الرأي الصحيح وهو الجواز في المسألة 12 [ 3719 ] كما سيأتي ، ولعلهما يريدان من الاستمتاع الوطء وقد يقال أنّه بعيد . ولكن لو كان مرادهما ذلك كان صحيحاً وسيأتي أنه ليس بعيداً .
( 1 ) العورة الوثقى ( مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام ) 6 : 163 طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة .
( 2 ) أقول : ليس الغاية من العدة ولا الدليل عليها هو عدم اختلاط المياه وإن ذكره المصنف - فإنها لا تختص به - بل هي حكمة كما هو واضح لا علة ، ولذا تجب العدة حتى وإن علم عدم اختلاط المياه ، فإنه لو كانت الزوجة عقيمة أو قالعة لرحمها ، فمع ذلك تجب عليها العدة وعدتها ثلاثة أشهر ، والحال إنه لا اختلاط للمياه ، بل الدليل على جواز جميع الاستمتاعات إلاّ الوطء بالنسبة للزوجة المعتدة بوطء الشبهة - أو الأمة كذلك - إنما هو نسبيّة العدة ، كنسبية النفقة الواجبة على الزوج بالنسبة إلى زوجته ، فإن النفقة التي هي ما تحتاج إليه الزوجة في حياتها من طعام وأدام وكسوة ومسكن وفراش وغطاء وآلات التدفئة والتبريد وأثاث المنزل وغير ذلك مما تحتاجه في معيشتها مما يليق بشأنها بالقياس إلى زوجها لا أبيها ، وهي ( أي النفقة ) بلا شك تختلف نوعاً وكماً وكيفاً باختلاف الأمكنة والأزمنة والأعراف والتقاليد ، فمثلاً من حيث المسكن قد يناسبها كوخ أو بيت شعر في الريف أو البادية وقد يكون المناسب لها حجرة منفردة المرافق في المدن ، وقد يكون المناسب لها شقة ، وقد يكون المناسب لها داراً ذا طابقين أحدهما للضيف والآخر لها . وهكذا هذا الاختلاف بالنسبة إلى الثياب والفراش وبقية ما