تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
[ 3666 ] « مسألة 34 » : يجوز النظر إلى الزوجة المعتدة بوطء الشبهة وإن حرم وطؤها وكذا الأمة ( 1 ) كذلك .
شرح
وأوضح من ذلك ما ذكره صاحب الوسائل ، فإنه أخذ في عنوان بابه ( 1 ) - باب جواز شراءالمشركة من المشرك وإن كان أباها أو زوجها ويحل وطؤها - وهو يعني فتواه بجواز وطء الأمة المشركة التي تشترى من زوجها أو أبيها ( 2 ) بالصراحة ، وذكر نفس الروايات التي أوردها صاحب الحدائق ( 3 ) ، فهذا يؤكد أنه لا إجماع في المسألة وإن ادّعاه العلاّمة . فالظاهر جواز وطء الأمة المشركة غير الكتابية وغير شبه الكتابية بالملك ، والممنوع إنما هو نكاحها لقوله تعالى : ( وَلاَ تَنكِحُواْ الْمَشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ) ( 4 ) وقوله : ( وَلاَ تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ) ( 5 ) . ( 1 ) ذكر الماتن قدس سرّه أنّه يجوز للرجل أن ينظر إلى زوجته المعتدة بعدة وطء الشبهة وكذا إلى
هامش
( 1 ) ستأتي هذه الأخبار .
( 2 ) أقول : هذه مؤيدات لعدم الاجماع ، إذ يكفي في ردّ الإجماع عدم تعرض كثير من الفقهاء لهذه المسألة وان تعرض لها معاريف الفقهاء ، فكيف تتم دعوى الاجماع . وعليه فلا يرد على ذلك ان صاحب الحدائق وصاحب الوسائل متأخران زماناً عن العلاّمة فكيف تقدح مخالفتهما بالإجماع المذكور كما ذكر هذا الايراد السيّد الزنجاني ( حفظه اللّه ) في درسه .
( 3 ) فمنها : رواية عبداللّه اللحام - الضعيفة به - قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الرجل يشتري امرأة الرجل من أهل الشرك يتخذها ؟ قال : لا بأس » ، الوسائل ج 21 : 189 باب 69 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 . ومنها : روايته الاُخرى الضعيفة به أيضاً ، قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته فيتّخذها أمة ؟ قال : لا بأس » نفس المصدر ح 2 . ومنها : صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن سبي الأكراد إذ حاربوا ومن حارب من المشركين ، هل يحلّ نكاحهم وشراؤهم ؟ قال : نعم » نفس المصدر ح 3 .
( 4 ) البقرة 2 : 221 .
( 5 ) الممتحنة 60 : 10 .
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 187 | الشيخ محمد الجواهري