تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
عليه - هو عدم الجواز . وعلى كل حال ، لا دليل حتّى على المشهور بين العامة من التحريم إلاّ مسألة القياس ودعوى الملازمة بين حرمة النكاح بمعنى الزواج وبين الوطء ، ولا نعرف لهذه الدعوى وجهاً . وأمّا عندنا فلم يظهر لنا وجه دعوى العلاّمة والمحقق الكركي الإجماع في المسألة على التحريم . والظاهر بل المقطوع به أن المسألة غير محررة في كلام كثير من الفقهاء ، وغير بعيد أن تكون هذه الدعوى كدعوى السيّد المرتضى ( 3 ) الإجماع على عدم جواز نكاح الكافرة - على الإطلاق كتابية كانت أو غير كتابية - على ما نقله عنه الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه ( 4 ) مصرحاً بكونها مقطوعة البطلان ( 5 ) وعدم وجود أي مستند لها ، كيف وقد ذهب كثير من العلماء إلى جواز التمتع بالكافرة ، والمشهور جواز وطء الأمة بالملك وان كانت كافرة أو كتابية . نعم ذهب إلى عدم جواز نكاح الكافرة على الاطلاق ابن إدريس ( 6 ) وابن طاووس على ما نسب إليهم ( 7 ) فلا تبعد أن تكون دعوى العلاّمة الإجماع على عدم الجواز وطء الأمة الكافرة غير الكتابية وشبه الكتابية ، وكذا الإجماع على ذلك الذي ذكره المحقّق الكركي من جميع المسلمين ، كدعوى السيد المرتضى
هامش
( 1 ) الانتصار : 279 مسألة 155 .
( 2 ) قال الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه : « ومن ذلك كله ذهب المفيد والمرتضى وابن إدريس فيما حكي عنه إلى المنع مطلقاً [ أي من نكاح الكتابيات ] حتى الوطء بملك اليمين الذي هو أحد العصم ، بل ادعى المرتضى [ الانتصار : 279 مسألة 155 ] الإجماع على ذلك » الجواهر 30 : 31 .
( 3 ) قال الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه « ومما سمعته تعرف ما في دعوى المرتضى رحمة الله عليه من الإجماع على عدم الجواز مطلقاً المتبين خلافه خصوصاً في المتعة وملك اليمين » الجواهر 30 : 42 .
( 4 ) موسوعة ابن إدريس 11 : 245 طبع مكتبة الروضة الحيدرية :
( 5 ) الناسب إلى ابن إدريس والمفيد جمع منهم الشيخ صاحب الجواهر 30 : 31 إلاّ أنّ المفيد في المقنع وإن ذكر التحريم كذلك ص 500 إلاّ أنّه جوّز وطأهن بملك اليمين في ص 70 من المقنعة ، ولم أجد في الجواهر نسبته إلى ابن طاووس .