شرح
أقسام أخرى من الإماء لا تجري عليها أحكام الزوجة ، ستأتي في أحكام العبيد والإماء .
وأمّا استثناء المرتدة والوثنية والمشركة فلم يظهر لنا أي دليل على ذلك ، وليس هنا شيء يتوهم أنه دليل لعدم جواز النظر إليهن . نعم ، نكاح المشركة والمرتدة ليس بجائز ، وعدم جواز النكاح لا يلازم ( 1 ) عدم جواز النظر لو كانت أمة ، فله أن ينظر إلى بدنها بما فيه العورة ، بل لا ينافي جواز الوطء بالملك على ما سيأتي قريباً إن شاء اللّه ( 2 ) .
ثم إنّه تقدم أن كلمة « مشركة » الواردة في عبارة الماتن قدس سرّه في جميع النسخ حيث قال : « المملوكة كالزوجة بالنسبة إلى السيد إذا لم تكن مشركة أو وثنية . . . إلخ فيها تصحيف ، والصحيح مشتركة ، لأنه لا وجه لذكر المشركة مع ذكر الوثنية ، فإن المراد بالوثنية مطلق عبدة غير اللّه - سبحانه وتعالى عما يشركون علواً كبيراً - ومن يشرك في عبادته ، بلا فرق بين اقسامه كما هو المصرح به في كلمات بعض ، فالمراد بكلمة « مشركة » المشتركة ، لأن المشتركة لا يجوز التصرف
هامش
وليست هناك قرينة وحدة سياق في الكل على أن المراد حرمة النكاح « الوطء » فقط . وعلى فرضها فإنما تدل على حرمة النكاح « الوطء » لا النظر إلى العورة بخصوصه حتّى يصح الاستدل بها على حرمة نظر المالك إلى عورتها بالخصوص ، كما استدل بها السيد الاُستاذ قدس سرّه ؟
ولكن مع ذلك أقول : وإن لم تكن وحدة السياق قرينة على أن المراد من أمتك ولها زوج هو الوطء فلا ظهور لها في اطلاق حرمة النظر إذ لعل المراد كالمراد في أمتك وهي في عدة ، عدم جواز النكاح بمعنى الوطء ، فأي ظهور لها في اطلاق حرمة النظر الذي يقوله الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه .
( 1 ) هذا ردّ لدعوى جماعة التلازم في الأمة بين جواز النكاح ذاتاً وجواز النظر ، كما نقل هذا التلازم السيد الحكيم قدس سرّه : حيث قال : « الذي يظهر من جماعة التلازم في الأمة بين جواز النكاح ذاتاً والنظر ، فإذا جاز نكاح الأمة ذاتاً جاز النظر إليها ، وإلاّ فلا ، وإذا حرم نكاحها عرضاً لحيض ونحوه لم يحرم النظر إليها . ولأجل ذلك استثنى في المتن - تبعاً للتذكرة ، وغيرها - المشركة وما بعدها لعدم جواز نكاحهن » . المستمسك 14 : 33 أو ( 22 طبعة بيروت ) .
( 2 ) في نفس هذه المسألة موسوعة الإمام الخوئي 32 : 55 - 57 .