وقيل بالجواز فيهما مرّة ولا يجوز تكرار النّظر ( 1 ) والأحوط المنع مطلقاً .
شرح
فالمتحصل من جميع ما ذكرنا أنه لا يبعد القول بعدم الجواز مطلقاً - إلاّ إذا كان هناك مسوغ كالشهادة ونحوها - ولا أقل من الاحتياط اللازم ( 1 ) .
( 1 ) القائل هو المحقق ( 2 ) ، ونسب إلى العلاّمة في بعض كتبه ( 3 ) ، فقالا بالجواز في النظرة
هامش
معارضة بمثلها من المتدينات والمتدينين في جميع الأعصار والأمصار » الجواهر 29 : 80 ، ولا شك في أن هناك من المتدينين ملتزمون بالستر للوجه والكفين من المرأة ، كما أنّ هناك من أمهات الزوجات بتحجبن من صهرهن وذلك جائز بلا كلام إلاّ أن المعظم منهم أيضاً بانون على عدم معاملة الوجه والكفين معاملة باقي البدن من المرأة الأجنبية وهم المعظم والسيرة إنما تلاحظ بالنسبة إليهم ، فليست هناك سيرة عملية من المتدينين قائمة على الستر للوجه والكفين من المرأة .
( 1 ) الاحتياط اللازم هو الذي ذهب إليه السيّد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سرّه في مقام الفتوى ، إلاّ ان أدلة المنع كما ترى غير ظاهرة فيه ، بل ولا مقتضية للاحتياط اللازم ، بل أغلبها لا تخلو من تعسف . منشؤوه أنهم يرون أن ذلك منشأ للفساد والفتنة ، لأن النظر مظنة الشهوة . فالمتعين حينئذٍ والأليق بمحاسن الشرع حسم الباب ووأد مادة الفساد وهي في مهدها ، فلذا ينزلون ما ذكر من الأدلة على ذلك قهراً ، وإن كانت غير قابلة للتنزيل عليه إلاّ بنظرهم .
وأجاب عنها الشيخ الأنصاري قدس سرّه بقوله : « وأما فيما ذكره من أن النظر مظنة الشهوة ووقوع الفتنة ، ففيه : أن المعهود من الشارع حسم الباب في أمثال هذه المظان بالحكم بالكراهة دون التحريم كما يعلم بالتتبع في الأحكام الشرعية ، مع أنّ هذا استحسان لا نقول به » كتاب النكاح : 52 .
أقول : ولا يكون مقتضياً للتنزيل المذكور ، نعم لا إشكال في كون ترك النظر أفضل وأحوط احتياطاً مستحباً ، وبه قال كل من قال بجواز النظر .
( 2 ) الشرائع 2 : 317 قال : « ويجوز أن ينظر إلى وجهها وكفّيها على كراهيّة فيه مرّة ، ولا يجوز معاودة النظر » .
( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 6 طبعة مؤسسة النشر الإسلامي ، تحرير الأحكام 3 : 419 نشر مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام .