تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
وأوضح منها ما ورد في جواز النظر لرؤوس نساء ( 1 ) أهل البادية ، وعلل ذلك عليه السلام بأنه لا ينتهين لو نهين ( 2 ) فلأجل أنهن مع وجود النهي لا ينتهين جوّز النظر ، فإنهن ألغين احترام أنفسهن ، فلو كان النظر جائزاً لا معنى لهذا التعليل ، فتدل هذه الروايات على عدم الجواز في نفسه ، وإنّما ثبت الجواز لأنهن لا ينتهين . ومنها : ما رواه الشيخ والصدوق بسندهما المعتبر إلى محمّد بن الحسن الصفار ، أنه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي عليه السلام - وإلى الفقيه فيما رواه الشيخ وهو الحسن بن علي عليه السلام - يسأله عن كيفية الشهادة على المرأة وهي من وراء الستر . . . فوقع عليه السلام : « تتنقب وتظهر للشهود ان شاء اللّه تعالى » ( 3 ) فأمر عليه السلام بالتنقب ولبس النقاب ، وهو يستر مقداراً من الوجه من فوق الأنف فما دون ،
هامش
طبعة بيروت ، والسيد الإمام « السيد الخميني » والفيروزآبادي والسيد اليزدي في العروة ، وكل من لم يعلق على العروة على قول الماتن بالجواز ، لأن ظاهره الموافقة له ، العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) 5 : 494 . ومنهم السيد الاُستاذ السيد السيستاني دامت تأيداته كما ذكر ذلك في منهاجهه أيضاً ، منهاج الصالحين 3 : 13 مسألة 18 ومسألة 27 أيضاً . نعم وافق الشيخ صاحب الجواهر على عدم جواز النظر المحقق النائيني والسيّد الگلپايگاني ، العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) 5 : 494 . نعم الذي له منافاة مع احترامها النظر إلى بدنها من دون ستر ، فجواز النظر معلول لعدم الحرمة ، ولكن الكلام في مصداقه ، فالمدعى للسيد الاُستاذ قدس سرّه أن مصداقه الوجه والكفان ، والمدعى لغيره وهو الصحيح هو الشعر والبدن .
( 1 ) الرواية خارجة عن موضوع البحث ، لان السؤال فيها عن الرأس ، وهو غير المتنازع فيه ، ولعله لذلك حذف هذا المقطع من التقرير المطبوع ضمن الموسوعة إلاّ أنّه لم أرَ أن السيد الاُستاذ استدركه في الدرس .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 206 باب 113 من أبواب مقدمات النكاح .
( 3 ) الفقيه 3 : 40 / 132 :