تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
أما المحرمات نسباً فيجوز لمحرمهن ( 1 ) النظر إلى جميع بدنهنّ عدا العورة ( 2 ) مع عدم التلذذ والريبة . ويدل على جواز ذلك أُمور : الأوّل : قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ إِخْوَنِهِنَّ أَوْ بَنِىآ أَخَوَتِهِنَّ ) ( 3 ) الظاهر في جواز ابداء الزينة التي هي مواضع الزينة التي هي الشعر والعنق والصدر والساقان والذراعان وكل مواضع بدنها عدا العورة ، ولا يجب عليها سترها عن الأب والأخ وأب البعل وغيرهم ممن ذكر في الآية من المحارم ، فيدل بالملازمة ( 4 ) على جواز النظر إليها من المذكورين في
هامش
( 1 ) وكذا لهنّ النظر إلى بدن محارمهنّ من الرجال عدا العورة مع عدم التلذذ والريبة بلا خلاف في ذلك ولا إشكال ، والاحتياط الواجب الذي احتاطه بعض بعدم جواز نظر المرأة إلى بدن الرجل عدا العورة إنما هو في غير الرجل المحرم ، وسيأتي ذلك أيضاً .
( 2 ) في الجواهر : « بلا خلاف في شيء من ذلك ، بل هو من الضروريّات » الجواهر 29 : 73 . وفي الحدائق : « لا خلاف في ذلك » الحدائق 23 : 60 . وفي المستمسك : « اجماعاً صريحاً وظاهراً في كلام جماعة » المستمسك 14 : 21 طبعة بيروت . وفي مهذب الأحكام : « كل ذلك اجماعاً بل ضرورة من الفقه إن لم يكن من الدين » مهذب الأحكام 24 : 43 .
( 3 ) النور 24 : 31 .
( 4 ) لنا هنا مع السيد الاُستاذ قدس سرّه بحثان : البحث الأوّل : أن السيد الاُستاذ قدس سرّه أنكر في المسألة السابقة - « المسألة 31 » [ 3663 [ - الملازمة بين جواز الابداء وجواز النظر ، واعترف بالملازمة بين وجوب التستر وحرمة النظر فقط . وتقدم الاشكال منّا عليه في ذلك ، فإنه قدس سرّه قال : « فلأننا وإن قلنا إن الأمر بالتستر واضح الدلالة على عدم جواز نظر الرجل إلى بدن المرأة ، إلاّ إنه لا يمكن القول بذلك في عكس القضية ، فإن جواز الابداء لا يدل على جواز نظر الرجل إليها ، إذ لا ملازمة بينهما ، ويكفينا في