تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
العين » . ولكن الظاهر أن هذه الروايات لا يمكن الاستدلال بها على حرمة النظر المجرد ، فإنه وإن كان سند بعض هذه الروايات معتبراً إلاّ أن التعبير بالسهم الذي قد يصيب وقد يخطئ موجب لظهورها في كونها ناظرةً إلى صورة الريبة والوقوع بالزنا ، إذ التعبير عن النظر المجرد بالسهم لا يعرف له معنى محصل ، فتكون الروايات ظاهرة في النظر الخاص ، وكلامنا في جواز النظر المجرد عن الريبة ، فهي أجنبية عن محل الكلام . وأمّا ما ورد من أن زنا العين النظر ، فلم يرد في رواية معتبرة ( 1 ) ، مضافاً إلى أن التعبير بالزنا الظاهر منه أنه في مقام الالتذاذ ، فهي أجنبية عن المقام ، على أنها ضعيفة ( 2 ) .
هامش
وعقبة الذي في الرواية الثانية مشترك بين عقبة بن بشير وعقبة بن خالد وكل منهما مجهول ، فالروايتان معاً ضعيفتان . ولأجل أن السيد الاُستاذ إلى حدّ هذا الدرس وما بعده أيضاً لم يكن قد رجع عن اعتبار مبنى كامل الزيارات ، فقال : « وإن كان سند بعض هذه الروايات معتبراً » وذلك لأن عقبة بن خالد قد روى في كامل الزيارات . إلاّ أنه قدس سرّه قد رجع عنه بعد ذلك إلاّ مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات وليس عقبة بن خالد منهم ، فالروايتان معاً ضعيفتان . وأمّا رواية « فزنا العينين النظر » فسيأتي الكلام حولها ، على أن الكلام في النظر بلا شهوة ولا ريبة .
( 1 ) نعم ورد في مرسلة ابن أبي نجران ، أو ضعيفة أبي جميلة ، الذي هو المفضل بن صالح كان نخاساً يبيع الرقيق ، ولذا يلقب بالنخاس أيضاً والأسدي متعارض فيه توثيق علي بن إبراهيم ، وقول النجاشي أنه متسالم على ضعفه ، وبعد التساقط لا دليل على وثاقته ، ونص الرواية هو « ما من أحد إلاّ وهو يصيب حظاً من الزنا فزنا العينين النظر وزنا الفم القبلة وزنا اليدين اللمس ، صدق الفرج ذلك أو كذب » . الوسائل ج 20 : 191 باب 104 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 .
( 2 ) مما استدل به جماعة على جواز النظر ما ذكر من : « السيرة في جميع الأعصار والأمصار على عدم معاملة الوجه والكفين من المرأة معاملة العورة ، ولذا لم تسترهما في الصلاة » الجواهر 29 : 77 وتقدم ذكرها أيضاً . وأجاب عنها الشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه بقوله : « والسيرة والطريقة