تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
[ 3616 ] « مسألة 1 » : لا فرق في المال المحال به ( 1 ) بين أن يكون عيناً في الذمّة ، أو منفعة ، أو عملاً لا يعتبر فيه المباشرة ولو مثل الصلاة والصوم والحج والزيارة والقراءة
شرح
البريء ورضي المحال عليه البريء ، وأما لو لم يرض المحال عليه بذلك في الفرضين فلا يكون هنا مقتضٍ ولا وجه لصحّة الحوالة بعد عدم امكان الزام المدين بغير ما اشتغلت ذمّته به . إذن ، الصحيح التفصيل بين رضا المحال عليه فتصح الحوالة ، وبين عدم رضاه فلا تصح ( 1 ) . ( 1 ) في هذه المسألة بحثان : البحث الأول : تقدم أن الحوالة عبارة عن نقل الدين من ذمّة المدين إلى ذمّة شخص آخر مدين للمدين أو بريء وعلى كلا التقديرين ينتقل الدين من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه ، وهو عقد محكوم بالصحة بمقتضى العمومات ، مضافاً ومؤيداً بما ورد في جملة من الروايات الواردة في الحوالة . ولا يختص ذلك بما إذا كان متعلق الحوالة عيناً خارجية ، بل كما يمكن أن يكون عيناً كالدرهم والدينار ، يمكن أن يكون منفعة ، كما لو كان مديناً لشخص لنقله إلى بلده بسيارته أو ببغله أو حماره أو سفينته ، فيكون على المدين تسليم هذه المنفعة ونحوها كسكنى الدار . وكذا بالنسبة إلى الأعمال ( 2 ) إذا لم يعتبر فيها المباشرة ، كما لو فرض أنّه آجر نفسه للصلاة
هامش
( 1 ) وكذا تصح لو حوّل المحيل برضا المحتال الحقّ الذي للمحتال على المحيل بالذي للمحيل على المحال عليه كما لو كان للمحتال على المحيل عمل أو منفعة وكان للمحيل على المحال عليه عشرة دنانير عراقية فيبطن الحوالة بمعاملة بين المحيل والمحتال بتبديل عمله الذي على المحيل أو منفعته التي على المحيل بعشرة دنانير عراقية ثم يحيله على المحال عليه المشغول الذمّة بعشرة دنانير عراقية للمحيل . وهذا هو الظاهر من عبارة الشهيد في المسالك : « نعم ، لو قصد بالحوالة تحوّل حق المحتال إلى ما في ذمّة المحال عليه اتّجه القول بالجواز من دون رضا المحال عليه وسقط معه محذور التسلط الذي جعلوه مانعاً » المسالك 4 : 219 - 220 . فأصل الخلاف في هذه المسألة مع تبطينة المعاملة المذكورة لا واقع له ولا محل ، هذا مع غض النظر عن خروج هذا النزاع عن موضوع المسألة المعنون وهو الوفاء بغير الجنس الذي للمحيل على المحتال أو بغير النوع أو بغير الصفة . ( 2 ) كل ذلك لصدق المال على العين الخارجية كالنقد وعلى الأعمال بعد وقوع العقد عليها
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 85 | الشيخ محمد الجواهري