تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
سواء كانت على البريء أو على مشغول الذمّة بمثلها ( 1 ) . وأيضاً لا فرق بين أن يكون مثلياً كالطعام ، أو قيمياً كالعبد والثوب ( 2 ) . والقول بعدم الصحّة في القيمي للجهالة ضعيف ، والجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها .
شرح
( 1 ) لشمول عموم الأدلّة للاثنين . نعم في الإحالة على البريء يعتبر رضاه بذلك . ( 2 ) البحث الثاني : أنّه لا فرق بين أن يكون المال المحال على المحال عليه مثلياً أو قيمياً لعين ما تقدم من العمومات والأدلة الخاصة على صحّة الحوالة ، من دون تقييد فيها بكون المال مثلياً ( 1 ) ،
هامش
أنه لا يبعد الحوالة في الأعمال بناءً على أنها من الأموال بدليل صحة وقوعها ثمناً في البيع ، لكنه قدس سره لم يجد مصرحاً به في الحوالة بالأعمال سواء كان المراد بها الثواب أم غيره ، وأنه قدس سره لم يجد في نصوص الحوالة ما هو صريح فيه أو ظاهر ، بل إنه غير متعارف ، فإنه قال قدس سره في الجواهر : « بل لا يبعد - إن لم يكن إجماعاً - الحوالة بالأعمال على البريء أو على مشغول الذمّة للمحيل بمثلها ، بناءً على أنها بحكم المال بدليل صحة وقوعها ثمناً للمبيع وعوضاً للخلع ومهراً في النكاح ، من غير فرق بين أن يكون المراد منها الثواب أو غيره . وحينئذٍ فيصحّ إحالة مشغول الذمّة بقراءة قرآن أو زيارة أو صلاة أو حج . . . أو غير ذلك على بريء أو على مشغول الذمّة له بمثل ذلك ، وكذا يصح ضمانه ، لكن لم أجد مصرّحاً به ، كما أنّه لم أجد في نصوص الحوالة ما هو صريح فيه أو ظاهر ، بل هو غير متعارف » الجواهر 26 : 169 - 170 ، فإن الأجير بعد ما صار مديناً بالعقد بالعمل أو بالمنفعة التي هي الأثر المترتب على العمل ، ولم تشترط عليه المباشرة كما هو المفروض ، ولا أن في المقام اطلاقاً منصرفاً إلى المباشرة ، فله بلا شك ولا ريب نقل ذلك إلى شخص آخر بعقد الحوالة وجعل ذمّته هي المشغولة به ، فيشمله عموم قوله تعالى : « أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ » ، وكذا اطلاقات أدلة الحوالة وإن لم يصرح في نصوصها بالأعمال مثلاً ، ولا حاجة إلى تصريح فقيه به ، كما أن عدم التعارف لا يوجب عدم صدق العقد عليه ، فإن العقد والحوالة يشمل ما هو متعارف وغير متعارف . فلا يضر عدم التعارف فيها - وبقول السيد الحكيم قدس سره أنّه لو كان « أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ » مختصاً بالمتعارفة للزم إيجاد فقه جديد المستمسك 13 : 223 طبعة بيروت . فالحكم على القاعدة . ( 1 ) قال في الشرائع : « ويشترط في المال أن يكون معلوماً ثابتاً في الذمّة سواء كان له مثل
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 87 | الشيخ محمد الجواهري