تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
عن الميت أو للصيام عنه أو لقراءة القرآن أو زيارة الأئمّة الأطهار عليهم السلام وغير ذلك من الاُمور التي يترتب عليها الثواب بالنسبة إلى الميت ، ولم تشترط فيها مباشرته ، ولا كان هناك اطلاق منصرف إلى المباشرة ، سواء كان من الأعمال التي يرجع ثوابها للميت أم لا ، فله أن ينقل هذا من ذمّته إلى ذمّة شخص آخر ، فيحيل الدائن على ذلك الشخص الذي هو المحال عليه المدين للمحيل أو البريء الذمّة مع القبول ، كل ذلك بمقتضى القاعدة ، فلا تختص الحوالة بمورد دون مورد ( 1 ) ، وإن لم يكن جميع ذلك مذكوراً في النصوص ، بل لا حاجة إلى ذكر ذلك في النصوص ، لأن الحكم على القاعدة ( 2 ) فتشملها العمومات .
هامش
وعلى المنافع . والحوالة : نقل المدين دينه إلى غيره . والدين : هو تمليك مال بشرط ضمان المثل أو القيمة . والمال : كما يصدق على النقد يصدق على الأعمال بعد العقد عليها - لا قبله - وعلى المنافع كما هو واضح ولذا تقع الأعمال بعد العقد عليها والمنافع ثمناً في البيع ، ولو لم تكن مالاً لما صح وقوعها ثمناً في البيع ، وإن لم يصرح بتعلق الحوالة بالأعمال أو المنافع أحد من الأصحاب بل وإن لم يصرح بذلك في النصوص بعد إمكان صحتها في الأعمال والمنافع على القاعدة ، فتشملها عمومات أدلة صحة الحوالة كصحيح أبي أيوب « في الرجل يحيل الرجل بالمال . . . » الوسائل ج 18 : 433 باب 11 من أبواب الضمان ح 1 ، وتشملها أيضاً عمومات أدلة صحة العقود كقوله تعالى : « أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ » . ( 1 ) أي لا تختص الحوالة بالنقد دون الأعمال والمنافع سواء ذكر ذلك أحد الفقهاء أم لا ، وسواء صرح به في النصوص أم لا ، وسواء كانت الحوالة بالأعمال والمنافع متعارفاً أم غير متعارف ، إذ لا يختص الجواز بالمتعارف كما عرفت ذلك مراراً ، بل الجواز وارد على طبيعي الحوالة متعارفة كانت أم لم تكن ، واختصاص ذلك بالمتعارف يقتضي تأسيس فقه جديد كما عرفت . ( 2 ) قول السيد الاُستاذ قدس سره « وإن لم يكن جميع ذلك مذكوراً في النصوص ، بل لا حاجة إلى ذكر ذلك في النصوص ، لأن الحكم على القاعدة متشملة » إشارة إلى ما قاله صاحب الجواهر قدس سره من