شرح
على ما هو في ذمّته كما هو المفروض ( 1 ) . وإن أراد صحّة ذلك مع رضا المحال عليه فلا بأس به ،
هامش
( 1 ) قال الشيخ صاحب الجواهر قدس سره : « وإنّما وجه المسألة : هو إثبات صلاحيّة الحوالة لهذا التغيير والتبديل وعدمه ، فبين جازم في الأوّل ، [ وهو صلاحية الحوالة لهذا التغيير والتبديل ] وجازم في الثاني [ وهو عدم صلاحية الحوالة لهذا التغيير والتبديل ] ومرّدد . ولا ريب في أنّ مقتضى الاُصول العدم ، ولو للشك في ذلك لعدم الاطلاق الذي يوثق به فضلاً عن غيره ، كما عرفته مفصلاً ، والاحتياط في ذلك غير خفي ، ولو بأن يقلب حقّ المحتال إلى جنس ما عليه الحق بعقد من العقود القابلة لذلك ، ثمّ يحيله عليه . . . أو بغير ذلك » الجواهر 26 : 172 .
ومما ذكره الشيخ في الجواهر يتبين ما في وجه الجواز المذكور للماتن والذي وافق فيه القائلين بالجواز وهو « العمل بالعمومات وصدق الحوالة » فإن صدق الحوالة على ذلك مع التغيير وعدم رضا المحال عليه بذلك أوّل الكلام ، فلا تشمله العمومات حتى يمكن العمل بها لأنّ العمل بالعمومات متوقف على صدق الحوالة وهي إن لم يجزم بعدم صدقها - مع التغيير والتبديل المذكور وعدم رضا المحال عليه بذلك - لا شك في الشك في صدقها ، ومع الشك كيف يمكن التمسك بالعمومات ؟ !
لكن : الذي يرد على السيد الاُستاذ قدس سره في ايراده على السيد الماتن قدس سره وعلى صاحب الجواهر قدس سره أيضاً هو : أنّ الذي يظهر ممن لا يعتبر الاتحاد في الجنس والنوع والوصف في صحة الحوالة - وهم من عرفت - إنما لا يعتبر ذلك فيما إذا رضي المحال عليه بذلك والذي يستلزم معاملة مبطنة لا ما إذا لم يرض بذلك .
فإن العلاّمة الذي ذهب إلى عدم اعتبار التساوي بين المالين لا في الجنس ولا في النوع ولا في الصفة في التحرير والتذكرة قال في المختلف : « والمعتمد عدم اشتراط ذلك [ أي عدم اشتراط اتحاد المالين جنساً ونوعاً وصفةً ] عملاً بالأصل ، ولأنّه تجوز الحوالة على من ليس عليه حق ، فعلى من عليه حقّ مخالف أولى ، وإذا رضي المحال عليه بالحوالة تسلّط المحتال ، عملاً بالعقد ، والشناعة إنّما تلزم لو لم يعتبر رضاه هنا ونحن هنا نعتبر رضاه ، لأنّها نوع معاوضة