تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
بينهما في أحد الثلاثة فلا تصح الحوالة ( 1 ) .
هامش
الأموال ، فالمال الذي يحيل المحيل المحتال على المحال عليه لابدّ وأن يكون هو النقد أيضاً لا غيره من الأموال ، كما لو كان للمحيل على المحال عليه الاتيان بعمل من الأعمال كايصاله إلى بغداد بسيارته أو دابته ، أو منفعة من المنافع كما لو كان عليه سكنى دار شهر أو شهرين ، فإنه لا يصح إحالة المحتال على المحال عليه بذلك . والاتحاد بالنوع : هو أن يكون المال الذي للمحتال على المحيل مثلاً هو النقد العراقي أي الدينار العراقي ، فالمال الذي يحيل المحيل المحتال على المحال عليه لابدّ وأن يكون هو النقد العراقي أي الدينار العراقي أيضاً الذي له على المحال عليه ، فيقال إنهما متحدان جنساً ونوعاً ، وأما لو كان الذي للمحتال على المحيل هو الدينار الكويتي كخمسة دنانير كويتية ، والذي للمحيل على المحال عليه خمسة عشر ديناراً عراقياً ، لا يصح إحالة المحال على المحال عليه بذلك وإن كانا متساويين من حيث القيمة إن كانت الخمسة الكويتية تساوي 15 عراقياً . والاتحاد بالوصف : هو أن يكون المال الذي للمحتال على المحيل هو الدينار العراقي الذي هو من الطبع السويسري - لا من الطبع الذي في العراق بعد غزو الكويت من قبل النظام البائد - فالمال الذي يحيل المحتال على المحال عليه لابدّ وأن يكون منه ، لا من الطبع الذي طبع في العراق بعد غزو الكويت والذي كانت قيمته لا شيء بالنسبة إلى الدينار الذي هو من الطبع السويسري . فليس للمحيل أن يحيل المحتال الذي يطلبه عشرة دنانير عراقية من الطبع السويسري على المحال عليه بمائة دينار أو بألف عراقي من الطبع غير السويسري التي تساوي العشرة العراقية من الطبع السويسري من حيث القيمة . والسرّ في عدم صحة الحوالة هو الاختلاف بين المالين من حيث الوصف وإن كانا متحدين جنساً ونوعاً ، إلاّ أنهما مختلفان وصفاً ، فلذا لا تصح الحوالة . ( 1 ) ومن الواضح أيضاً عدم اعتبار التساوي بينهما من حيث الكم ، فلو كان المال الذي للمحيل
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 78 | الشيخ محمد الجواهري