هامش
الواضح 9 : 210 - 212 وقلنا أنّ لها أسانيد ثلاثة وكل رجال أسانيدها الثلاثة ضعاف إلاّ رجل واحد ، راجع أسانيدها في الوسائل ج 1 : 488 باب 54 من أبواب الوضوء ح 4 . وواردة أيضاً في خصوص البيع لا في مطلق الغرر . فلم يثبت حتى النهي عن البيع الغرري ، وهو الأمر الثاني الذي ذكره السيد الاُستاذ مكرراً وقال إن الثابت هو النهي عن البيع الغرري . فكلا ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره غير صحيح ، أي ما ادّعى ثبوته وهو النهي عن البيع الغرري غير ثابت ، وما نفاه وهو عدم ثبوت النهي عن مطلق الغرر فهو صحيح ، إلاّ أنّه ليس معناه عدم وجود الدليل على مانعية الغرر ، فإن الدليل على مانعية الغرر هو الذي ذكره السيد الاُستاذ قدس سره في كتاب الإجارة واعتمده ، وليس هو نهي النبيّ صلى الله عليه وآله عن البيع الغرري ، ولا أن الأصحاب ألحقوا الإجارة وما شابهها من العقود به ، بل هو دليل آخر مستقل وقائم برأسه وشامل للبيع والإجارة وجميع المعاملات المعاوضية الذي يعبر عنها السيد الاُستاذ قدس سره بالنقليات ، فإنّه قال قدس سره في كتاب الإجارة ما نصه : « لا يبعد أن يقال : إنّ أساس المعاملات العقلائية من البيع والإجارة ونحوهما مبني على التحفظ على اُصول الأموال والتبديل في أنواعها ، فلدى التصدي لتبديل عين أو منفعة بعوض يرون التساوي بين مالية العوضين كشرط أساسي مرتكز قد بني عليه العقد بمثابة يغني وضوحه عن التصريح به في متنه ، وعلى هذا الشرط الارتكازي يبتني خيار الغبن كما هو موضح في محلّه ، وعليه فالمعاملة على المجهول المتضمنة للغرر كبيع جسم أصفر مردد بين الذهب وغيره ، أو جعله اُجرة ، خارج عن حدود المعاملات الدارجة بين العقلاء ، وما هذا شأنه لا يكون مشمولاً لدليل النفوذ والإمضاء من وجوب الوفاء بالعقود وحلية البيع ونحو ذلك ، فإن دعوى انصراف هذه الأدلة عن مثل ذلك غير بعيدة كما لا يخفى . وكيفما كان فإن تمت هذه الدعوى - والظاهر أنها تامة - عم مناطها الإجارة ، إذ لا فرق بينهما وبين البيع إلاّ في كون أحد طرفي المعاوضة فيها هي المنفعة ، وقد تكون كليهما ، وهذا لا يستوجب فرقاً من الجهة المزبورة بالضرورة » موسوعة الإمام الخوئي 30 : 27 - 28 ، وقال نحوه وأوضح في الواضح 9 : 214 - 214 .
والظاهر من هذا كله وجود الدليل على مانعية الغرر في المعاملات المعاوضية وإن لم يثبت