تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
هامش
وأما بالنسبة إلى الأوّل وهو أنّه لم يثبت النهي عن مطلق الغرر ، وإنما الثابت النهي عن البيع الغرري ، وألحق به الإجارة ونحوها من النقليات فقلنا إن كلا الأمرين غير صحيح . أما الأوّل : وهو عدم ثبوت النهي عن مطلق الغرر ، فإن كان المراد منه عدم ثبوت نهي النبيّ صلى الله عليه وآله عن مطلق الغرر فهو صحيح ، فإنّ ما ورد في النهي عن مطلق الغرر إما رواية الصدوق في معاني الأخبار : 278 التي فيها « أنّه نهى [ النبيّ صلى الله عليه وآله ] عن المنابذة والملامسة وبيع الحصاة . المنابذة يقال : إنها يقول لصاحبه : انبذ إليّ الثوب أو غيره من المتاع أو انبذه إليك ، وقد وجب البيع بكذا . ويقال : إنما هو أن يقول الرجل : إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع ، وهو معنى قوله : إنه نهى عن بيع الحصاة . والملامسة أن يقول : إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا ، ويقال : بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه ، فيقع البيع على ذلك ، وهذه البيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها فنهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله عنها لأنها غرر كلها » الوسائل ج 17 : 358 باب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 13 . وهي مع ضعف سندها الذي بيناه في الإجارة في اعتبار معلومية العوضين في هامش الواضح 9 : 210 - 212 . من أنّ محمّد بن هارون الزنجاني مجهول وعلي بن عبد العزيز مشترك بين جماعة كلهم مجاهيل وكذا غيرهما . ومن الواضح فيها أيضاً أنّ قوله : وهذه البيوع - بل قبلها - إلى الأخير إنّما هو من كلام الصدوق قدس سره لا من كلام الإمام عليه السلام . وإن كان المراد ما روي من طرق أبناء العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه « نهى عن شراء السمك في الماء لأنّه غرر » مسند أحمد 1 : 388 ، ومقتضى التعليل ورد النهي عن الغرر على الاطلاق ويكون ذلك من باب تطبيق الكبرى على الصغرى . وفيه أنّها رواية عامية لا حجية فيها . وأما النهي عن بيع الغرر فورد في رواية الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام وهي : « وقد نهى رسول اللّه عن بيع المضطر وعن بيع الغرر » عيون الأخبار الرضا عليه السلام 2 : 45 / 268 الوسائل ج 17 : 488 باب 40 من أبواب آداب التجارة ح 3 وهي ضعيفة سنداً أيضاً على ما تقدم في