تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
الحوالة ، سواء كان سبب الاشتغال موجوداً بالفعل أيضاً أم لا . فإنه قد يفرض أنّ الذمّة غير مشغولة بالفعل ، إلاّ أن سبب الاشتغال موجود بالفعل ، كما في الجعالة لو قال : من ردّ عليّ ضالتي فله عليَّ كذا ، أو في السبق والرماية ، قبل أن يرد المجعول له الضالة في الجعالة وقبل تحقق السبق والرماية في السبق والرماية ، فسبب الضمان وموجبه متحقق في الخارج ، إلاّ انّ الضمان غير متحقق وغير موجود ، لعدم تحقق الرد أو السبق أو إصابة الهدف ، فالجاعل غير مشغول الذمّة بالفعل إلاّ أن سبب الضمان قد وجد في الخارج ، وكذا في الزواج المحقق لسبب النفقة المستقبلة . واُخرى يفرض أن الذمّة غير مشغولة بالفعل ، وسبب الاشتغال أيضاً غير موجود بالفعل ، كما لو قال : اقرضني كذا مقدارٍ وخذ هذا القرض من زيد ، وزيد يرضى بذلك إذا كان غير مشغول الذمّة للمقرض ، أو وإن لم يرض إذا كان مشغول الذمّة للمقرض . فهنا حين الحوالة لا أنّ ذمّة المحيل غير مشغولة فعلاً للمحال عليه فقط ، بل سبب الاشتغال غير موجود بالفعل أيضاً . وفي كلا الفرضين ذهب المشهور إلى عدم صحة الحوالة لأنه من نقل المعدوم ولا يعقل نقل المعدوم ، إذ ليس اشتغال الذمّة موجوداً بالفعل ، سيما إذا لم يكن سبب الاشتغال موجوداً أيضاً ، والحوالة التي ينفك فيها زمان الانشاء عن زمان المنشأ لا دليل على صحتها ( 1 ) .
هامش
وفي التحرير : أن شرطها ثبوته في ذمّة المحيل ، فلو أحاله بما يقرضه لم يصح إجماعاً . وفي المستمسك : « ويقتضيه [ أي يقتضي ثبوت المال في ذمّة المحيل ] مفهوماً عرفاً ، فإن التحويل عرفاً يقتضي نقل ما في ذمّة فهو يتوقف على وجود شيء في الذمّة . . . » المستمسك 13 : 384 - 385 . ( 1 ) هذا هو التعليق أي الحوالة المعلقة باطلة وإن كان السيد الاُستاذ قدس سره عبّر في موسوعته بما مضمونه : والضمان على نحو الواجب المشروط بمعنى انشاء انتقال المال من ذمّته إلى ذمّة الضامن في ظرفه وبعد ثبوته وإن كان أمراً معقولاً في حدّ ذاته إلاّ أنّه باطل لعدم تعارفه بين